توصف بالشرعية ولم يكن معنى للإضافة سواء كانت موضوعا للحكم أم سببا واقعيا كشف عنه الشارع وعلى هذا فلو لم يبين ما هو المؤثر في حصول المسبب كان فوت غرضه على تقديره مستندا إلى نفسه وكان عقاب المكلف عليه قبيحا وبلا بيان .
ومنها عدم جريان البراءة في الأسباب الشرعية
سواء كان المجعول هو المسبب أو السببية على تقدير قابليتها للجعل ( وفيه ) انه ما المراد بالسببية فإنها لو كانت عبارة عن عدة اعتبارات شرعية موضوعة لترتب اعتبارات أخرى عليها هي آثارها فلا ريب في امكان جعلها بلا لزوم محذور فيه وحينئذ فلو شك في تحقق بعض تلك الاعتبارات من الشارع تجرى البراءة في ناحية السبب بالنسبة إلى خصوص الاعتبار المشكوك صدوره عن الشارع ويرتفع الشك عن ناحية المسبب أيضا بناء على مذاقه من أن الامر بالسبب امر بالمسبب ولا أقل من جريان البراءة العقلية اى قبح العقاب بلا بيان على تقدير عدم جريان البراءة الشرعية من جهة ان المقام من الأمور الوضعية الخارجية عن موضوع حديث الرفع لعدم كونها مجعولة وان كان الحق عموم حديث الرفع بقرينة كلمة : أمتي : لجميع الاختصاصات الشرعية وضعية أم تكليفية كما يأتي تحقيقه في محله إن شاء الله ( وبالجملة ) على هذا يخرج المقام عن موضوع الأسباب والمسببات ولا يكون نظير الالقاء والاحراق بل هناك اعتبارات موضوعة لاعتبارات أخرى هي آثار ذلك الموضوع فكلما شك في بعضها يكون من الشك بين الأقل والأكثر وتجرى فيه اما البراءة العقلية أو مع الشرعية ومعناها استناد عدم ترتب الآثار المرغوبة على تلك الاعتبارات ( على تقدير عدم كفايتها في ترتبها عليها ) إلى اللابيان من الشارع لا إلى تقصير المكلف في مرحلة الامتثال لعدم ثبوت التكليف بالنسبة إلى أزيد من تلك الحصة المتحققة في ضمن الأقل والعجب انه مع اعترافه بكون الجزئية