في المسألة مواقع أخرى للتأمل لا يهمنا التعرض لها في المقام ولعلنا نشير إلى بعضها في باب النهى عن العبادة إن شاء الله .
( كما أن لبعض الأساطين ) في الأصل العملي مطالب غير خالية عن الاشكال ( منها ) الاستشكال على صاحب الكفاية ( قده ) القائل بالاشتغال لدى الشك في دخل قصد القربة في حصول الغرض بعد الفراغ عن لزوم تحصيل غرض المولى كما هو كبرى مسلمة عنده ( قده ) بان هذا القول يبتنى على التفرقة بين الأسباب الخارجية والأسباب الشرعية وكون قصد القربة من الأولى ثم الاشكال بفساد المبنى والابتناء ( وفيه ) فساد ابتنائه على التفرقة وصحة المبنى إذ الأسباب الخارجية انما لا تجرى فيها البراءة من جهة ان بيانها خارج عن وظيفة الشارع وانما احراز السبب بعد تعلق التكليف بالمسبب يكون في عهدة نفس المكلف إحرازا لامتثال التكليف بحكم العقل فهو نظير الشك في الفرد بعد العلم بتعلق التكليف بالكلى اما جريان الاشتغال في المقام فليس لأجل ان قصد القربة من الأسباب الخارجية وان احراز السبب يكون في عهدة المكلف حتى يبتنى على الفرق بينها وبين الأسباب الشرعية بل مراد القائل كما يستفاد من كلامه ان الشارع حيث لم يمكنه إفادة ذلك القيد بنفس خطابه المولوي لامتناع اخذه في ناحية المتعلق أحال بيانه إلى عهدة العقل في طريق الامتثال لأنه يستقل بلزوم تحصيل الغرض فمع الشك في حصوله بدون ذلك القيد يحكم بالاتيان بالمشكوك تحصيلا للغرض فلو لم نقل بالاشتغال في الأسباب الخارجية أيضا يمكن القول به في المقام بخلاف ما إذا كان بيان القيد من وظيفة الشارع ولو بجملة خبرية كما في المحصلات الشرعية فمع الشك فيه يكون موردا للبراءة هذا كله في فساد الابتناء اما صحة المبنى اى الفرق بين الأسباب الخارجية مع الشرعية بجريان البراءة في الثانية فلان البراءة العقلية اعني قاعدة قبح العقاب بلا بيان جارية فيما يكون بيانه من وظيفة الشارع كالمحصلات الشرعية إذ المحصلات لو لم يكون بيانها وظيفة الشارع لم
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 366
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٦٦