تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
اللحاظ وهذا لا ربط له بلحاظ تحقق الموضوع خارجا على ما هو عليه كي يستلزم الخلف المزبور نعم يرد عليه ما قدمناه عند التعرض لجوابه من تحقيق الغرض المعتبر في عالم ايراد الحكم وان تقييد الموضوع بالداعي في ذلك الغرض لا يستلزم محذور تقدم المتأخر على ما فصّلناه هناك .

ومنها حصر محذور اخذ الداعي في الموضوع بلزوم محركية الامر إلى محركية نفسه

بعد تسليم عدم الاستحالة من غير هذه الجهة ( إذ فيه ) ان - المأخوذ في الموضوع هو قصد الامر بما هو فعل جانحى كتحريكه إلى ذات العمل الذي هو فعل جارحى مما لا محذور فيه بناء على عدم الاستحالة الا من ناحية المحركية كما هو مفروض كلامه واستلزام ذلك القصد للتحريك الطبعي من قبل الامر غير دخله في ناحية المتعلق نعم لو كان مراد القوم دخل التحرك من الامر في موضوعه للزمت الاستحالة من جهة تقدم المبعوث اليه طبعا عن البعث وعدم تعقل تقيده بما هو من شؤون البعث كما قدمناه وليس كذلك بل ما به الحركة هو الامر وما اليه الحركة هو قصد الامر لا التحرك الطبعي فلا يلزم محذور محركية الامر إلى محركيته ومن هنا يظهر اندفاع المحذور الآخر الذي ذكره من أن التقييد به يلزم من وجوده عدمه وجه الظهور ان هذا المحذور انما يلزم على تقدير خروج قصد الامر عن ناحية المتعلق ويكون المطلوب الاتيان بالمتعلق بداعي امره كما يفصح عنه تقريبه للمحذور اما على ما عرفت من كون المتعلق عبارة عن الفعل وقصد الامر فلا يلزم من وجود التقييد عدمه إذ الامر حينئذ يدعو إلى الفعل وقصد الامر معا لا إلى خصوص الفعل .

ومنها ما هو العمدة من مواقع التأمل في كلامه من التزامه على تقدير تعدد الامر بكل من شقى سقوط الأمر الأول وعدمه

على تقدير حصول متعلقه والجواب عن محذور عدم بقاء الموضوع للامر الثاني في الشق الأول بان الاتيان بالمتعلق مقتضى للسقوط لا علة له قضاء لوجود مصلحة ملزمة أخرى