تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الحكيم السبزواري ( قده ) وحاصله ان البياض أو غيره من الاعراض قد يلاحظ بما هو وجود مستقل وحقيقة بحيالها فهو مباين بهذا الاعتبار مع موضوعه ولا يصح حمله عليه لعدم قابليته له وقد يلاحظ بما هو طور من أطوار موضوعه وشأن من شؤونه فهو متحد بهذا الاعتبار مع موضوعه ويصح حمله عليه وبهذا يجاب عن ايراد صاحب الفصول على أهل المعقول بأن مثل العلم والحركة غير قابل للحمل ولو اعتبر لا بشرط إذ يصحّ باعتباره طورا من أطوار الذات نظرا إلى اتحادهما بهذا الاعتبار . ومن ذلك كله يظهر فساد ما أنكره صاحب الكفاية من فرق أهل المعقول بين المشتق ومبدئه بالاعتبار بعد حفظ الاتحاد المفهومي حيث عرفت صدور هذا الفرق عنهم وناهيك لذلك كلام الصدر الشيرازي وحاصله ان مفهوم المشتق لدى المتكلمين متحصل من الذات والصفة لكنه لدى بعض المحققين عين الصفة كاتحاد العرض والعرضي بالذات فالصفة انما هي عرض غير قابل للحمل إذا اعتبرت بشرط لا وعرضى قابل للحمل إذا اعتبرت لا بشرط وكذا فساد ما صنعه صاحب المحجة من الفرق بين - مفهوم المبدا والمشتق بأن المبدا في الثاني توأم مع الانتساب دون الأول وارجاع فرق أهل المعقول بالبشرطلا واللا بشرط إلى ذلك إذ المشتق على مقاله بشرط شيء لا لا بشرط مضافا إلى أن هذا الفرق ليس بمجرد الاعتبار مع أنهم صرحوا بذلك ( نعم التحقيق ) فساد هذا الفرق لأن الاعتبار بمجرده لا يغير الملحوظ عما هو عليه واقعا من الإباء عن الحمل وعدم القابلية له بالطبع فلا بد في صحة الحمل من أن يصير قابلا له بالطبع وذلك بما عرفت في تحليل حقيقة المشتق فراجع ( فان قلت ) لو لم يكف مجرد الاعتبار ( لحاظ اللا بشرطية ) في صحة الحمل فحمل الجنس على الفصل غلط مع أنه صحيح بالاتفاق فذلك يكشف عن كفاية التغاير