بل إلى التغاير بحسب الاعتبار ( فايراد ) صاحب الفصول ( قده ) عليهم بفساد هذا الفرق وعدم صلاحية الاعتبار لتغيير الملحوظ عما هو عليه واقعا وجعل ما هو بحسب سنخ وجوده آب عن الحمل قابلا له ( متين ) وفي محله .
فالعمدة نقل كلام أهل المعقول في الفرق المزبور وتشريحه وحيث أجاد بعض المحققين ( قده ) فيما أفاد في ذلك فنحن نكتفي بذكر مقاله وحاصله انه حكى عن الدواني عدم اشتمال المشتقات على النسبة ولا كشفها عن الموصوف فلا فرق بين المشتقات ومباديها الحقيقية اى الحروف المقطعة من جهة عدم الاشتمال على الذات بل هي قابلة للنعتية المساوقة مع العرضية فكل عرض ذو معنى نعتى ومشتق فالاعراض هي المشتقات لكن يتوجه عليه امكان لحاظ العرض على نحوين أحدهما لحاظ ذاته اى بما هو أحد الوجودات العينية مع قطع النظر عن القيام بالغير ثانيهما لحاظه بما هو عرض اى قائم بالغير وان شئت قلت لحاظ أصل الوجود تارة ولحاظ كيفه أخرى فالنزاع في الشيء باللحاظ الثاني لا يرتبط بالأول فلا يلزم كون كل عرض مشتقا ذا معنى نعتى ( فاشتمال ) المشتق على النسبة وكشفه عن الذات لبّا بلا نظر إلى لحاظ النعتية والقيام بالغير حينئذ ( ممكن ) فلحاظ ذات القائم بالغير اى المشتمل على النسبة لا ربط له بلحاظ قيامه بالغير وكونه نعتا له فلا ملازمة بين الاعراض والمشتقات ( وحكى عنه ) وجهان آخران لخروج الذات ( أحدهما ) امكان تصور ذات العرض كالبياض بما هي حقيقة مفرقة لنور البصر بلا نظر إلى افتقاره إلى موضوع يقوم به والحكم عليه بأنه ابيض مع أن المشتق لو كان مشتملا على النسبة والذات لم يجز الحكم بأنه ابيض الا بعد تصور القيام بالغير فجواز الحكم قبل تصور ذلك يكشف عن خلو المشتق عن النسبة والذات ( ثانيهما )
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 288
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٨٨