لا يصدق على الانسان فهذا وجه امتناع اخذ الذات ( ولو كانت مقيدة ) في المحمول لا ما قيل من استلزام عدم ضرورية الحمل حسب الفرض صحة انسلاب الذات عن الذات وانسلاب الشيء عن نفسه ( ولو بعد تقييده ) محال إذ قد عرفت ان الانسلاب لا يلزم إلّا إذا كان موضوع القضية جزئيا حقيقيا ولا ما قيل من لزوم الانقلاب في الموضوعات الكلية مع أن القضية بحسب الأصل ممكنة إذ قد عرفت عدم صحة الحمل فيها كي يستلزم الانقلاب أولا نعم على ما هو الحق من أن المدار في الحمل على اتحاد الموضوع والمحمول وجودا يصح فيها الحمل لان الانسان الخارجي في المثال اسود أو كاتب والغرض من الحمل بيان اتحادهما وجودا ( فيدفعه ) ان الجزئيات الحقيقية أيضا قابلة للتقييد كما تقدم غاية الأمر ان التقييد فيها ليس من حيث علل القوام أو المصنفات كي يستلزم التعدد نوعا أو صنفا بل من حيث العوارض الخارجية من القيام والقعود وغيرهما من الحالات ولذا يكون الشرط في القضية الشرطية قيدا للموضوع حقيقة ومرجع قولك : ان جاءك زيد فأكرمه : إلى قولك : أكرم زيدا الجائى : وحينئذ ففي المحمول المقيد كالمشتق بناء على اخذ المصداق ( ان كان النظر ) في الحمل إلى الذات فهي بحسب الواقع ونفس الامر ان كانت متلبسة بالقيد فالايجاب ضروري وان لم تكن متلبسة بالقيد فالسلب ضروري كما نبه عليه صاحب الفصول ( قده ) ( وان كان ) النظر فيه إلى نفس القيد والغرض من الحمل اثبات تلك العوارض والحالات للذات لا نفس الذات بما هي ولا بعنوان التقييد كما هو الحق في مثل هذه القضايا فالقضية ابدا ممكنة ضرورة ان اقتضاء الذات لتلك العوارض والحالات انما هو بنحو الامكان وبهذه النكتة الدقيقة تندفع غائلة الانقلاب إلى الضرورية ويظهر عدم امتناع اخذ الذات في المشتق على نحو اللف كما أوضحناه سابقا وأن الحق في المقام
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 283
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٨٣