استلزامه ذلك بل الجمع بين لحاظين آليين فيما يكون عبرة إلى ملحوظين استقلاليين لما ادعيناه ونفينا عنه البعد من كون اللفظ كسائر الأقوال والافعال آلة للانشاء الذي هو فعل النفس بل وبمقتضى ما اعترف به هذا القائل في المعاني الحرفية من كون الصيغ وغيرها آلة للانشاء وان حقيقة الانشاء فعل النفس فالمقام أيضا كذلك ( نعم ) بناء على مختار صاحب الكفاية ( قده ) من عدم امكان الجمع بين لحاظين في ملحوظ واحد مطلقا الذي عليه بنى عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى على ما يأتي في محله إن شاء الله يتوجه عليه في المقام عين ما ذكره في وجه عدم جواز الاستعمال في المتعدد ويكون ما ادعاه هاهنا من امكان إفادة الوضع بنفس الاستعمال منافيا لمختاره هناك ( بخلافه ) بناء على مختارنا في تلك المسألة من جواز الاستعمال في المتعدد فلا يتوجه الاشكال وسيأتي تحقيق الحال ( وظهر أيضا ) فساد ما ذكره بعض الأعاظم ( ره ) في مقام تصحيح اثبات الوضع التعيينى بالاستعمال من أن الملحوظ آلة في عالم الاستعمال والحكاية عن المعنى هو شخص اللفظ والملحوظ استقلالا في عالم اثبات الوضع وجعل علقة الحكاية بين اللفظ والمعنى هو طبيعي اللفظ ( حيث ) ان الصادر من المستعمل وان كان لفظا خاصا إلّا ان تلك الخصوصية لا دخل لها في الحكاية وإفادة المراد واما اتصاف هذا اللفظ بالحاكوية فإنما هو من جهة كونه أحد مصاديق طبيعي اللفظ الذي جعلت علقة الحكائية بينه وبين المعنى باعتراف هذا القائل كما أن ابراز جعل هذه العلقة بين طبيعي اللفظ وطبيعي المعنى لا يمكن في عالم الاستعمال إلّا بسبب شخص اللفظ الصادر من المستعمل فمجمع اللحاظين عند اثبات الوضع بنفس الاستعمال هو هذا اللفظ الخاص الصادر من المتكلم الخاص ولا يندفع المحذور بمجرد
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 145
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٤٥