الثمرة من القطع بالمراد الاستعمالي في جميع الموارد كما ظهر ان استعمال لفظ الصلاة في شريعة المسيح ( ع ) في غير الحقائق الموجودة في شرعنا كما هو المقطوع الذي ستعرف لا يجدى لدفع الاشكال عن ثبوت الحقيقة الشرعية شيئا كما زعمه هذا القائل فالحق عدم ثبوت الحقيقة الشرعية مطلقا وكون المفاهيم اللغوية هي الجامع بين المهيات المخترعة في جميع الشرائع وانطباق ألفاظها عليها انما هو من باب انطباق الكلى على الفرد ( كما ظهر فساد ) ما ذكره بعض الأعاظم ( ره ) من أن انفهام الخصوصيات من الاستعمالات الشرعية مستند إلى حاق اللفظ بدعوى تبعية الشارع ديدن أرباب الصنائع في استعمال الالفاظ الجديدة مجردة عن القرينة في مقام تفهيم مخترعاتهم ( إذ بعد تسليم ) كشف ذلك عن كون الانفهام عند صدور الاستعمال أيضا كذلك وعدم اختصاصه . بما بعد زمان حصول الوضع التعينى لا يجدى للمقام شيئا بعد ما عرفت من استناد الانفهام إلى قرينة دائمية ( واما ما ذكره ) من أن ثبوت الحقيقة الشرعية ان كان على نحو يوجب هجر المعنى الأولى فاللفظ يحمل على معناه الشرعي بمعونة قرينة معينة وان كان على نحو لا يوجب هجر ذلك المعنى فاللفظ يصير مجملا ( ففيه ) ان الاستعمال لا يخلو إما ان يكون مقترنا بالقرينة أو لا فعلى الأول فالقرينة كما تصلح أن تكون معينة لاحد المعنيين الحقيقيين فكذلك تصلح أن تكون لإفادة المستعمل فيه اى تكون قرينة المجاز ومعه لا تثبت المدعى وعلى الثاني فإن كان الاستعمال المجرد بنفسه كافيا لإفادة المراد وانفهام المعنى لجرى ديدن أرباب الصنائع عليه ممن أين الاجمال وان كان باقيا على اجماله بلا انفهام المعنى منه فمن اين ثبوت الوضع والحقيقة الشرعية .
( واما ايراد ) بعض المحققين على التأييد المزبور في كلام صاحب
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 148
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٤٨