واحد منها وفرض التعارض بين أحوال آخر كالاطلاق والتقييد والاستخدام وعدمه وفرض مورد تعاقب حادثين هما حدوث النقل ووقوع الاستعمال بصورة من الجهل بتاريخ أحدهما والعلم بالآخر أو الجهل بتاريخ كليهما ( اختار ) التفصيل في ترجيح بعضها على بعض واعترض بذلك على من نفى الترجيح مطلقا كصاحب الكفاية ( قده ) أو تجاوز عن مقدار ترجيحه ( والتحقيق ) وفاقا لظاهر صاحب الكفاية ( قده ) وغيره من الأصوليين ان محل الكلام في باب تعارض الأحوال هو ما إذا علم اجمالا بطروّ أحد حالين أو حالات خمسة أو سبعة على لفظ باعتبار - معناه الحقيقي الأولى لوجود قرينة صارفة عن إرادة ما وضع له اللّفظ ودار الامر بين حمله على واحد معين من الحالين أو الأحوال وان ترجيح أحد الطرفين أو أطراف الترديد هل يمكن بمرجح داخلي أو خارجي أم لا فوضع اللفظ بإزاء معنى امر مفروغ عنه في جميع الصور وليس المعنى الحقيقي الأولى من الأحوال الطارية المتنازع في تعيين أحدها بمرجح كي يكون محل الكلام دوران اللفظ العاري عن الوضع بين الأحوال التي منها وضعه للمعنى بل اعتبار الوضع مما لا بد منه واما تقديم المعنى الحقيقي على غيره لدى الدوران بينه وبين أحد الأحوال فالمراد به انما هو بيان اصالة الحقيقة وان بناء العقلاء في محاوراتهم على حمل اللفظ على ما وضع له ما لم يعلم خلافه بقرينة بمعنى أن الوضع يقتضى استعمال اللفظ فيما وضع له فما لم يعلم بوجود مانع صارف عن هذا الاقتضاء لا يرفع اليد عنه كما هو بنائهم في جميع موارد المقتضى والمانع لا ان المراد بذلك عد الوضع في عداد الأحوال الطارية وتقديمه على سائر الأحوال لدى الدوران ولذا سميت القرينة صارفة عن المعنى الحقيقي لا معينة للوضع كاشفة عن طروه على اللفظ فإذا علم استعمال لفظ موضوع ولم
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 132
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٣٢