تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بيان علامية الاطراد وحاصله ان التسانخ المعتبر في مورد الاطراد بين المعنى مع المستعمل فيه ليس هو مطلق التشابه ولو في وصف خارج عن حقيقة المعنى كالشجاعة بل هو التسانخ في الحقيقة النوعية ( اى تمام ماهية المعنى ) مجردا عن العلائق الرابطة بين المعنى الحقيقي والمجازى وذلك غير متحقق في شيء من المعاني المجازية بشيء من العلائق حتى تشابه الرجل زيادة قيد كي يتطرق اليه اشكال الدور و - نحتاج في دفعه إلى التمسك بذيل الاجمال والتفصيل حتى يتوجه عليه ايراد صاحب الكفاية ( قده ) من رجوعه إلى احراز الوضع بالتبادر فتدبر . ثم إنه يظهر من بعض الأعاظم ( ره ) انه لا ثمرة للنزاع في علائم الحقيقة والمجاز لان موضوع الحجية هو الظهور ولا حاجة فيه إلى تميز الحقيقة عن المجاز نعم لو كنا نقول بحجية الظواهر من باب التعبد لكان يثمر النزاع فيما إذا تردد المعنى بين كونه حقيقيا وضع له اللفظ أو مجازيا لوجود ما يحتمل القرينية في الكلام المانع عن انعقاد الظهور الفعلي له حيث كنا نتمسك لدفع الاحتمال باصالة الحقيقة ونحرز المعنى الحقيقي بإحدى العلائم لكنا نقول بحجية مطلق الظهور استند إلى اللفظ أو إلى القرينة فأصالة الظهور محكمة ابدا بلا حاجة إلى العلائم ( وفيه ) انه قد يقع الشك في تحقق ما هو الموضوع للحجية كما في الموارد المشكوكة صدقا أو مصداقا كجلاب مسلوب الطعم أو الرائحة حيث يشك في صدق الجلاب عليه من جهة الشك في سعة مفهوم الماء بحيث يشمله وكماء السيل حيث يشك في كونه من مصاديق الجسم السيال أو صدق مفهومه عليه ففي أمثال تلك الموارد نستكشف ما هو الظاهر ببركة احدى علامات الحقيقة ( وبالجملة ) فقد يختفى ما هو الظاهر