على هذا موقوفة على العلم بالوضع فلو توقف العلم بالوضع على الاطراد لزم الدور ( لأنا نقول ) صحة الاطراد تتوقف على العلم الوجداني والارتكاز الاجمالي بالوضع والعلم التفصيلي به يتوقف على الاطراد فلا دور انتهى .
هذه كلمات أهل الفن وملخص المستفاد من المجموع ان صحة استعمال لفظ وشيوعه في مصاديق مشتركة مع المستعمل فيه في حقيقته التي لأجلها يصح انطباق اللفظ عليه عبارة عن الاطراد فلفظ رجل حيث يستعمل في زيد وفي افراد مشتركة معه في حقيقة ما يقابل المرأة يقال إنه مطرد في ذلك المعنى بخلاف اسناد السؤال إلى القرية في قوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها :
فحيث لا يجوز استعماله واسناده إلى افراد مشتركة مع القرية في علل قوامها كالبساط ونحوه مما ليس له شعور لكنه محل لذي الشعور يقال إنه غير مطرد في ذلك المعنى اما صحة الاستعمال في القرية فإنما هي لوجود وصف فيها زائدا على علاقة الحال والمحل غير موجود في غير القرية من البساط ونحوه وهو وفور ذوى الشعور فيها والاطراد بهذا المعنى وان كان لا يجرى في المعاني المجازية بأنواع العلائق كعلاقة الحال والمحل في مثال القرية إذ لم يطرد الاستعمال في نحو البساط مع تحقق هذه العلاقة فيه وكذا غيرها من أكثر العلائق إلّا ان ظاهر كلماتهم عموم التشابه للوصف الخارج عن الذات كالشجاعة في الرجل الشجاع مع الأسد وهو كما نبّه عليه صاحب الكفاية ( قده ) يجرى في بعض المجازات ببعض العلائق كعلاقة المشابهة في استعمال لفظ الأسد في الرجل الشجاع في قولك : زيد أسد فحيث يجوز استعماله في جميع المصاديق المشتركة معه فيما لأجله يصح انطباق لفظ الأسد عليه اعني وصف الشجاعة فهو مطرد في ذلك المعنى توأما مع العلاقة المصححة للمجاز وحيث لا يجوز استعماله في مصاديق