تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( فالتحقيق ) في الجواب عن مقال صاحب المحجة ( قده ) ان المعاني متقررة في الوعاء العقلانى والوضع عبارة عن جعل اللفظ حاكيا كاشفا عن تلك المعاني فالملازمة الجعلية انما توجب كاشفية اللفظ وحاكويته عن المعاني الموجودة لا ان العلم بالملازمة يوجد المعاني فالعلم بالحاكي يوجب العلم بالمحكى عنه وببركته ينكشف الوضع فيصح تقرير الدور بأن العلم بحكاية اللفظ عن المعنى والانتقال منه اليه موقوف على العلم بالوضع فلو توقف العلم بالوضع على حاكوية اللفظ والانتقال منه إلى المعنى لزم الدور وجوابه ما نبه عليه صاحب الكفاية ( قده ) مما أسلفناه .

ثانيها عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المرتكز عن معنى

بمعنى صحة حمله عليه فلا يصح مثلا ( الانسان ليس بحيوان ناطق ) ويصح ( الانسان حيوان ناطق ) فان ذلك علامة الحقيقة كما أن صحة سلبه كذلك علامة المجاز سواء كان الحمل بلحاظ الاتحاد المفهومي كما في المثال فيكون من الحمل الأولى وأم كان بلحاظ الاتحاد المصداقى اى تطبيق الكلى على الفرد كما في ( زيد انسان ) فيكون من الحمل الشائع إذ في الأول تكون صحة الحمل علامة كونه حقيقة المعنى وعدم صحته علامة عدمه وفي الثاني تكون صحة الحمل علامة كونه مصداق المعنى وعدم صحته علامة عدمه حتى في مورد اطلاق الكلى على الفرد الادعائى اى المجاز في الاسناد والتصرف في الامر العقلي الذي اصطلح عليه السكاكى إذ عدم صحة الحمل على هذا علامة عدم كونه من مصاديقه ولو بنحو الحقيقة الادعائية نعم قد يجتمع اللحاظان في مورد فيتغاير ان من جهة ويتحدان من أخرى كما في المثال الثاني لاتحاد زيد مع الانسان مصداقا وتغايرهما مفهوما وتقرير الدور مع جوابه المتقدم يأتي في علامية هذا أيضا ( وتوضيح ) علاميته كما افاده بعض المحققين ( قده ) أيضا ان الحمل الأولى هو تصور المعنى
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 119 | السيد علي الفاني الأصفهاني