اللفظ بما له من المفهوم بمعنى ان يلاحظ الفرد بشراشر وجوده من علل قوامه وجميع مشخصاته ويجعل موضوعا ويلاحظ الكلى بمفهومه العام ويجعل محمولا وينتج الحمل ان الموضوع مصداق حقيقي لعنوان المحمول ( والحاصل ) ان مقام الحمل غير مقام استعلام الحقيقة ففي مقام الاستعلام وكشف ماهية الشيء يلاحظ الفرد من حيث المفهوم المنتزع عن علل قوامه مع قطع النظر عن مشخصاته ويلاحظ الكلى من حيث حصته المتقررة في مرتبة ذات الفرد فيحكم باتحادهما وفي مقام الحمل وتطبيق الكلى على الفرد يلاحظ الفرد من حيث مفهومه المنتزع عن علل قوامه ومن حيث مشخصاته جميعا ويلاحظ الكلى من حيث مفهومه العام القابل للانطباق على جميع افراده فيحكم بانطباق الكلى على ذلك الفرد وتحقق حصة منه بوجوده مع صحة الحمل وبعدم الانطباق وعدم تحقق حصة من الكلى بوجوده مع صحة السلب ( فتوجيه ) المحقق الرشتي ( قده ) في هذا القسم من الشائع وارجاعه إلى الحمل الذاتي بدعوى ان الفرد مع قطع النظر عن مشخصاته متحد مع الكلى حقيقة فليس في البين اثنينية حتى يكون الحمل شايعا ( في غير محله ) لما عرفت من أن النظر في مقام الحمل إلى كل من الموضوع والمحمول بمالهما من المفهوم فالتغاير بحاله فتحصل ان الحمل الشائع إذا كان من قبيل الكلى على الفرد فهو علامة للحقيقة كاشف عن الوضع ( واما الثاني والثالث ) اى حمل الكليين المتساويين وحمل الأعم على الأخص فليسا علامة للحقيقة لتغاير المحمول والمحمول عليه فيهما مفهوما وذاتا وان اتحدا وجودا لأجل انطباقهما على وجود واحد في الخارج بمعنى أن مبدأ وجود كل من الكليين المتساويين أو الأعم والأخص غير مبدأ وجود الآخر في الخارج وان كان مجمع الوجودين واحدا بالتركيب الاتحادي هو النوع كالانسان للضاحك والمتعجب أو له وللمتحرك
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 122
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٢٢