والثالث : إن قصد تفضيله على من أضيف إليه ، وجب كونه منهم ، وجازت المطابقة وعدمها ، نحو : الزيدان أعلما الناس ، أو أعلمهم ، وعلى هذا يمتنع يوسف أحسن إخوته ، وإن قصد تفضيله مطلقا ، فمفرد مذكّر مطلقا ، نحو : يوسف أحسن أخواته . والزيدان أحسن إخوتهما ، أي : أحسن الناس من بينهم .
تبصرة : ويرفع الضمير المستتر اتّفاقا ، ولا ينصب المفعول به إجماعا ، ورفعه للظاهر قليل ، نحو : رأيت رجلا أحسن منه أبوه ، ويكثر ذلك في نحو : ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد ، لأنّه بمعنى الفعل .
خاتمة : [ موانع صرف الاسم ]
موانع صرف الاسم تسع : فعجمة * وجمع ، وتأنيث ، وعدل ، ومعرفة
وزائدتا فعلان ، ثمّ تركّب * كذلك وزن الفعل ، والتاسع الصفة
بثنتين منها يمنع الصّرف * هكذا بواحدة نابت فقالوا مضعّفة
والعجمة تمنع صرف العلم العجميّ العلميّة ، بشرط زيادته على الثلاثة كإبراهيم ، ولا أثر لتحرّك الأوسط عند الأكثر .
والجمع يمنع صرف وزن مفاعل ومفاعيل ، كدراهم ودنانير ، بالنيابة عن علّتين ، والحق به حضاجر للأصل ، وسراويل للشبه .
والتأنيث إن كان بألفي حبلى وحمراء ، ناب عن علّتين ، وإلّا منع صرف العلم حتما ، إن كان بالتاء كطلحة ، أو زائدا على الثلاثة ، كزينب ، أو متحرّك الأوسط كسقر ، أو أعجميّا ، كجور ، فلا يتحتّم منع صرف هند ، خلافا للزجّاج .
والعدل يمنع صرف الصفة المعدولة عن أصلها ، كرباع ومربع وكاخر ،