النوع الثاني : حروف تنصب الاسم وترفع الخبر ،
وهي ستّة أحرف وتسمّى الحروف المشبّهة بالفعل لكونها على ثلاثة أحرف ، فصاعدا كالفعل ، وفتح آخرها كالماضي ، ووجود معنى الفعل فيها ، وكما أنّ الفعل يرفع وينصب فكذلك هي ترفع وتنصب وهي ، إنّ وأنّ ، بمعنى حقّقت ، وكأنّ بمعنى شبّهت ، ولكنّ ، بمعنى استدركت ، وليت ، بمعنى تمنّيت ، ولعلّ ، بمعنى ترجّيت ، نحو : إنّ زيدا قائم ، وبلغني أنّ زيدا ذاهب ، والفرق بينهما أنّ إنّ المكسورة مع اسمها وخبرها كلام تامّ بخلاف أنّ المفتوحة فإنّها مع اسمها وخبرها في حكم المفرد ولا تفيد حتّى يكون قبلها فعل كما مرّ ، أو اسم ، نحو : حقّ أنّ زيدا قائم ، أو ظرف ، نحو : عندي أنّك قائم .
وتلحقهما ما الكافّة ، فتلغيان عن العمل ، وحينئذ تدخلان على الجملتين ، نحو :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ »
« 1 » و
« إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ »
« 2 » .
واعلم : أنّه تكسر ( انّ ) في أحد عشر موضعا :
الأوّل : عند الابتداء ، نحو :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا »
« 3 » .
الثاني : بعد الموصول نحو : جاءني الّذي إنّ أباه عالم .
الثالث : بعد القول ، نحو :
« قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ »
« 4 » .
الرابع : بعد القسم ، نحو :
« وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .
( 2 ) التوبة : 18 .
( 3 ) البروج : 11 .
( 4 ) البقرة : 68 .
( 5 ) العصر : 1 و 2 .