أي أنجب والداه به أيّام إذ نجلاه ، أو مفعولا كقول جرير :
تسقي امتياحا ندى المسواك ريقتها * كما تضمّن ماء المزنة الرصف « 1 »
أي تسقي ندى ريقتها المسواك ، أو ظرفا كقول أبي حيّة النميري :
كما خطّ الكتاب بكفّ يوما * يهوديّ يقارب أو يزيل « 2 »
( الثانية ) الفصل بفاعل المضاف كقوله :
ما إن وجدنا للهوى من طبّ * ولا عدمنا قهر وجد صبّ « 3 »
( الثالثة ) الفصل بنعت المضاف كقول الشاعر :
نجوت وقد بلّ المراديّ سيفه * من ابن أبي - شيخ الأباطح - طالب « 4 »
أي من ابن أبي طالب شيخ الأباطح .
( الرابعة ) الفصل بالنداء كقوله :
كأنّ برذون - أبا عصام - * زيد حمار دقّ باللّجام
أي كأنّ برذون زيد حمار يا أبا عصام ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالنّداء .
كل هذا رأي للكوفيين ، واستشهادهم ضعيف وعند البصريين لا يفصل بين المضاف والمضاف إليه إلّا في الشعر .
الإضافة اللّفظيّة :
1 - ماهيتها :
هناك نوع من الإضافة لا يفيد تعريفا ولا تخصيصا وهو « الإضافة اللّفظيّة » أو « غير المحضة » وضابطها : أن يكون المضاف صفة تشبه المضارع في كونها مرادا بها الحال أو الاستقبال وهذه الصّفة واحدة من ثلاث : اسم فاعل ، نحو « مكرمنا » واسم مفعول نحو « مزكوم الأنف » والصفة المشبهة ، نحو « شديد البطش » . والدّليل على أنّ هذه الإضافة لا تفيد المضاف تعريفا : وصف النكرة به في قوله تعالى :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
« 5 » . ووقوعه حالا في نحو :
هامش
( 1 ) الامتياح هنا : الاستياك وأصله : أخذ الماء من البئر وهو حال والنّدى : البلل ، والمزنة :
السّحاب ، والرّصف : جمع رصفة وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض ، وماء الرّصف أصفى وأرق .
( 2 ) الشاهد فيه : بكف يوما يهودي ، وظاهر أن الأصل : بكف يهودي يوما .
( 3 ) أضاف « قهر » إلى مفعوله وهو « صبّ » وفصل بينهما بفاعل المصدر وهو وجد ، والأصل ما وجدنا للهوى طبّا ، ولا عدمنا قهر صبّ وجد .
والصب : العاشق .
( 4 ) الأباطح : جمع أبطح : وهو مسيل الماء ، والمراد به مكة . والمرادي : هو عبد الرحمن بن ملجم قاتل عليّ رضي اللّه عنه .
( 5 ) الآية « 98 » من سورة المائدة « 5 » .