إذا باهليّ عنده حنظليّة * له ولد منها فذاك المذرّع « 1 »
فعلى تأويل إضمار « كان » أي إذا كان « باهليّ » .
11 - إضافة أسماء الزّمان المبهمة :
كلّ ما كان من أسماء الزّمان بمنزلة « إذ » أو « إذا » في كونه اسم زمان مبهم لما مضى أو لما يأتي ، فإنّه بمنزلتهما فيما يضافان إليه .
فلذلك تقول : « جئتك زمن الثّمر ناضج » أو « زمن كان الثّمر ناضجا » . لأنّه بمنزلة « إذ » وتقول : « أزورك زمن يهطل المطر » ويمتنع « زمن هطول المطر » لأنه بمنزلة « إذا » ومثل « زمن » في الإبهام « حين ، ووقت ، ويوم » .
وأمّا قوله تعالى :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
« 2 » . وقول سواد بن قارب :
فكن لي شفيعا يوم لاذو شفاعة * بمغن فتيلا « 3 » عن سواد بن قارب
فممّا نزّل المستقبل فيه منزلة الماضي لتحقّق وقوعه .
ويجوز في هذا النوع : الإعراب على الأصل ، والبناء حملا عليهما فإن كان ما وليه فعلا مبنيّا ، فالبناء أرجح للتّناسب ، وقد تقدّم في الإضافة .
وإن كان فعلا معربا ، أو جملة اسميّة ، فالإعراب أرجح ، فمن الإعراب
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
« 4 » وقول بشر بن هذيل :
ألم تعلمي يا عمرك اللّه أنني * كريم على حين الكرام قليل « 5 »
12 - حذف المضاف أو المضاف إليه :
يجوز حذف ما علم من المضاف أو المضاف إليه ، فإن كان المحذوف « المضاف » فالغالب أن يخلفه في إعرابه المضاف إليه نحو
وَجاءَ رَبُّكَ
« 6 » أي أمر ربك ونحو
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 7 » أي أهل القرية .
وقد يبقى على جرّه ، وشرط ذلك في الغالب أن يكون المحذوف معطوفا على مضاف بمعناه كقولهم : « ما مثل عبد اللّه ولا أخيه يقولان ذلك » . أي ولا مثل أخيه .
ومثله قول حارثة بن الحجّاج :
هامش
( 1 ) المذرّع : الذي أمّه أشرف من أبيه ، وحنظلة :
أكرم قبيلة في تميم .
( 2 ) الآية « 13 » من سورة الذاريات « 51 » .
( 3 ) الفتيل : ما يكون في شق نواة التمر وهو كناية عن الشيء القليل .
( 4 ) الآية « 119 » من سورة المائدة « 5 » .
( 5 ) يا عمرك » يا حرف نداء ، والمنادى محذوف تقديره : يا فلانة عمرك اللّه « عمرك » منصوب على المصدرية ؛ وفعله « عمر » عاش طويلا ، عمرك اللّه .
( 6 ) الآية « 22 » من سورة الفجر « 89 » .
( 7 ) الآية « 82 » من سورة يوسف « 12 » .