عامر : وكذلك زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم « 1 » .
9 التقدير على هذه القراءة : قتل شركائهم أولادهم ، فصل بين المضاف والمضاف إليه : بأولادهم ومثله قول الشّاعر :
عتوا إذ أجبناهم إلى السّلم رأفة * فسقناهم سوق البغاث الأجادل « 2 »
التقدير : سوق الأجادل البغاث .
والثاني : كقول بعضهم : « ترك يوما نفسك وهواها ، سعي لها في رداها » .
( 2 ) أن يكون المضاف وصفا والمضاف إليه إما مفعوله الأول والفاصل مفعوله الثاني ، كقراءة بعضهم
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
« 3 » .
وقول الشاعر :
ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى * وسواك مانع فضله المحتاج
أو ظرفه كقوله عليه السلام « هل أنتم تاركو لي صاحبي » وقول الشاعر :
فرشني بخير لا أكونن ومدحتي * كناحت يوما صخرة بعسيل « 4 »
( 3 ) أن يكون الفاصل قسما « 5 » نحو : « هذا غلام واللّه زيد » وحكى أبو عبيدة : « إنّ الشاة لتجترّ صوت - واللّه - ربّها » « 6 » .
زاد في الكافية الفصل ب « إمّا » كقول تأبط شرا :
هما خطّتا إمّا إسار ومنّة * وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر « 7 »
والمسائل الأربعة الباقية تختص بالشعر :
( إحداها ) الفصل بالأجنبي ، ونعني به معمول غير المضاف ، فاعلا كان كقول الأعشى :
أنجب أيّام والده به * إذ نجلاه فنعم مانجلا « 8 »
هامش
( 1 ) الآية « 137 » من سورة الأنعام « 6 » . وقراءة الأكثرين :وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْوشركاؤهم فاعل زيّن .
( 2 ) البغاث : من الطيور الضعيفة ومن المثل : « إن البغاث بأرضنا يستنسر » والأجادل : جمع أجدل : وهو الصقر .
( 3 ) الآية « 47 » من سورة إبراهيم « 14 » . والقراءة المشهورةفَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ.
( 4 ) قوله : فرشني : أمر من رشت السهم إذا ألزقت عليه الريش ، والمعنى : أصلح حالي بخير ، والعسيل : مكنسة العطّار التي يجمع بها العطر ، وهذا كناية عن أنّ سعيه مما لا فائدة فيه مع التّعب والكد .
( 5 ) كما حكاه الكسائي .
( 6 ) أي صاحبها . ا
( 7 ) هذا على رواية كسر إسار على أنه مضاف إليه وحذف النون على هذا للإضافة والرواية الأخرى بالضم وعليه فحذف النون استطالة للاسم وإسار بدل من خطتا .
( 8 ) فاعل أنجب : والداه وأيام : متعلق بأنجب وهو مضاف و « إذ » مضاف إليه ، فقد فصل ب « والداه » بين المضاف والمضاف إليه .