الاستفهام هنا حملت معنيين : الاستفهام ونيابة الواو في القسم فإذا قلت : « آللّه لتفعلنّ ؟ » فكأنّك قلت : « أتقسم باللّه لتفعلنّ » .
4 - دخول همزة الاستفهام على « أل » التّعريفيّة :
إذا دخلت همزة الاستفهام على « أل » همزت الأولى ومددت الثّانية لا غير وأشممت الفتحة بلا نبرة كقولك « الرّجل قال ذاك ؟ » آلسّاعة جئت ؟ » ومنه قوله تعالى :
آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
« 1 » ؟
آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ
« 2 » ،
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
« 3 » .
وقال معن بن أوس :
فو اللّه ما أدري أالحبّ شفّه * فسلّ عليه جسمه أم تعبّدا
5 - خروج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي :
قد تخرج « الهمزة » عن الاستفهام الحقيقي فترد لثمانية معان :
( 1 ) التّسوية : وهي التي تقع بعد كلمة « سواء » أو « ما أبالي » أو « ما أدري » و « ليت شعري » ونحوهن .
والضّابط : أنّها الهمزة الدّاخلة على جملة يصحّ حلول المصدر محلّها نحو :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
« 4 » أي سواء عليهم استغفارك وعدمه وهو فاعل « سواء » .
( 2 ) الإنكار الإبطالي : وهذه تقتضي أنّ ما بعدها - إذا أزيل الاستفهام - غير واقع ، وأنّ مدّعيه كاذب نحو :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً
« 5 » ،
أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ
« 6 »
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ
« 7 » ومنه :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
« 8 »
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
« 9 » ومنه قول جرير في عبد الملك :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح ؟
( 3 ) الإنكار التّوبيخي : وهذه تقتضي أنّ ما بعدها واقع وأنّ فاعله ملوم نحو :
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ
« 10 »
أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ
« 11 » .
( 4 ) التقرير : ومعناه حملك
هامش
( 1 ) الآية « 59 » من سورة النمل « 27 » .
( 2 ) الآية « 143 » من سورة الأنعام « 6 » .
( 3 ) الآية « 91 » من سورة يونس ( 10 ) .
( 4 ) الآية « 6 » من سورة المنافقون « 63 » .
( 5 ) الآية « 40 » من سورة الإسراء « 17 » .
( 6 ) الآية « 19 » من سورة الزخرف « 43 » .
( 7 ) الآية « 15 » من سورة ق « 50 » .
( 8 ) الآية « 36 » من سورة الزمر « 39 » .
( 9 ) الآية « 1 » من سورة الانشراح « 94 » .
( 10 ) الآية « 95 » من سورة الصافات « 37 » .
( 11 ) الآية « 40 » من سورة الأنعام « 6 » .