يستقيم أن يبتدأ بعدها الأسماء ولو قلت « هلّا زيدا ضربت » جاز ، ولو قلت « هلّا زيدا » على إضمار الفعل ، ولا تذكره جاز ، والمعنى : هلّا زيدا ضربت .
هلمّ :
بمعنى أقبل ، وهذه الكلمة تركيبيّة من ها للتّنبيه ، ومن لمّ ، ولكنها قد استعملت استعمال الكلمة الواحدة المفردة البسيطة ، قال الزّجاج : زعم سيبويه : أن هلمّ ، ها ، ضمّت إليها : لمّ ، وكذا قال الخليل ، وفسّرها بقوله : أصله ، لمّ ، من قولهم : لمّ اللّه شعثه أي جمعه كأنه أراد : لمّ نفسك إلينا : أي أقرب ، وها للتّنبيه ، وإنّما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال ، وجعلا اسما واحدا .
وأكثر اللغات : هلمّ : للواحد والاثنين والجماعة وبذلك نزل القرآن :
هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ
.
قال سيبويه : وهلمّ في لغة الحجاز ، يكون للواحد والاثنين والجماعة .
ولا تدخل عليها النون الخفيفة ولا الثّقيلة ، لأنّها ليست فعلا ، إنّما هي اسم فعل .
وأمّا في لغة بني تميم فتدخلها النّون الخفيفة والثّقيلة لأنّهم قد أجروها مجرى الفعل ، فقالوا : هلمّنّ يا رجل وهلمّنّ يا امرأة ، وفي التثنية : هلمّانّ للمؤنث والمذكر وهلمّنّ يا رجال بضم الميم ، وهلممنانّ يا نسوة .
وعند أهل نجد فعل أمر ويلحقون بها الضّمائر ، فيقولون في المثنى « هلمّا » وفي المؤنث « هلمّي » وفي جمع المذكّر « هلمّوا » وللنّساء « هلممن » والأوّل أفصح وبه جاء التنزيل :
قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ
« 1 » ( انظر اسم الفعل 2 ) .
هلمّ جرّا :
معناها استدامة الأمر واتّصاله يقال : « كان ذلك عام كذا وهلمّ جرّا إلى اليوم » وأصله من الجرّ : السّحب ، وانتصب « جرّا » على المصدر أو الحال .
هلهل :
كلمة تدلّ على معنى الشّروع في خبرها ، وهي من النّواسخ تعمل عمل كان ، إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة من مضارع فاعله يعود على الاسم ، ومجرّد من « أن » المصدريّة ، ولا تعمل إلّا في حالة الماضي نحو « هلهل الشّتاء يقبل » أي شرع وأنشأ .
همزة الاستفهام :
1 - هي أصل أدوات الاستفهام ، بل
هامش
( 1 ) الآية « 150 » من سورة الأنعام « 6 » .