إني بحبلك واصل حبلي * وبريش نبلك رائش نبلي
وقال الأخوص الرياحي :
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعبا إلا ببين غرابها
ومثال النعت : « اركن إلى علم زائن أثره من تعلّمه » . ومثال الحال :
« أقبل أخوك مستبشرا وجهه » .
والاعتماد على المقدّر منها كالاعتماد على الملفوظ به نحو « معط خالد ضيفه أم مانعه » أي أمعط « 1 » . ونحو قول الأعشى :
كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
أي كوعل ناطح .
ويجب أن يذكر هنا أنّ شرط الاعتماد ، وعدم المضي ، إنما هو لعمل النّصب ، ولرفع الفاعل في الظاهر ، أمّا رفع الضّمير المستتر فجائز بلا شرط .
( الثالث ) من شروط إعمال اسم الفاعل المجرّد من « أل » ألّا يكون مصغّرا ولا موصوفا لأنّهما يختصان بالاسم فيبعدان الوصف عن الشبه بالفعلية .
وقيل : المصغّر إن لم يحفظ له مكبّر جاز كما في قوله :
« ترقرق في الأيدي كميت عصيرها »
فقد رفع « عصيرها » بكميت فاعلا له ، وقيل يجوز في الموصوف إعماله قبل الصفة ، نحو « هذا ضارب زيدا متسلط » .
فمتسلّط صفة لضارب تأخر عن معمول اسم الفاعل وهو زيد .
( عمل مبالغة اسم الفاعل - مبالغة اسم الفاعل ) 4 - عمل تثنية اسم الفاعل وجمعه :
لتثنية اسم الفاعل وجمعه ما لمفرده من العمل والشّروط ، قال اللّه تعالى :
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً
« 2 » . . .
هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ
« 3 » .
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ
« 4 » .
ومثال التثنية قول عنترة العبسي :
الشّاتمي عرضي ولم أشتمهما * والنّاذرين إذا لم القهما دمي
وممّا يجري مجرى فاعل في العمل : « فواعل » أجروه مجرى « فاعلة » حيث جمعوه وكسّروه على فواعل ، من ذلك قولهم : « هم حواجّ بيت اللّه » .
ومنه قول أبي كبير الهذلي :
هامش
( 1 ) بدليل وجود « أم » المتصلة فإنها لا تأتي إلا بسياق النفي .
( 2 ) الآية « 35 » من الأحزاب « 33 » .
( 3 ) الآية « 38 » من الزمر « 39 » وهذه قراءة الحسن وعاصم . ورواية حفص : « كاشفات ضرّه » على الإضافة .
( 4 ) الآية « 7 » من سورة القمر « 54 » .