يعمل اسم الفاعل عمل الفعل المضارع في التّعدّي واللّزوم .
وهو قسمان :
1 - ما فيه « أل » « 1 » الموصولة .
2 - والمجرّد من « أل » .
وهاك التفصيل :
ما فيه أل من اسم الفاعل :
أمّا ما كان فيه « أل » الموصولة من أسماء الفاعل فيعمل مطلقا ، ماضيا كان أو غيره ، معتمدا « 2 » أو غير معتمد ، لأنه حالّ محلّ الفعل ، والفعل يعمل في جميع الأحوال نحو « حضر المكرم أخاك أمس أو الآن أو غدا » فصار معناه : حضر الذي أكرم أخاك ، ومثله قوله تعالى :
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 3 » . وقال تميم بن أبي مقبل :
يا عين بكّي حنيفا رأس حيّهم * الكاسرين القنا في عورة الدّبر
وقد يضاف اسم الفاعل مع وجود أل الموصولة ، وقد قال قوم ترضى عربيّتهم : « هذا الضارب الرجل » . شبّهوه بالحسن الوجه ، وإن كان ليس مثله في المعنى . قال المرّار الأسدي :
أنا ابن التّارك البكريّ بشر * عليه الطّير ترقبه وقوعا
فالبكريّ : مفعول للتّارك ، فأضيف إليه تخفيفا . ومن ذلك إنشاد بعض العرب قول الأعشى :
الواهب المائة الهجان وعبدها * عوذا تزجّي بينها أطفالها
اسم الفاعل المجرّد من أل .
وأمّا المجرّد من « أل » فيعمل بثلاثة شروط :
( أحدها ) كونه للحال أو الاستقبال لا للماضي « 4 » .
( الثاني ) اعتماده على استفهام ، أو نفي أو مخبر عنه ، أو موصوف ، ومنه الحال .
فمثال الاستفهام « أعارف أنت قدر الإنصاف » ومنه قول الشاعر :
أمنجز أنتم وعدا وثقت به »
ومثال النفي : « ما طالب أخواك ضرّ غيرهما » .
ومثال المخبر عنه ما قاله امرؤ القيس :
هامش
( 1 ) « أل » في اسم الفاعل والمفعول العاملين : اسم موصول .
( 2 ) أي معتمدا على نفي أو استفهام إلخ . . . كما سيأتي قريبا .
( 3 ) الآية « 162 » سورة النساء « 4 » .
( 4 ) خلاف للكسائي ، ولا حجة له في قوله تعالى :وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِلأنه على إرادة حكاية الحال الماضية ، والمعنى : يبسط ذراعيه بدليل ؛ ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم .