يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
« 1 » . أي أعجب لعدم فلاح الكافرين ، ومثلها « واها » و « وا » قال أبو النجم :
واها لسلمى ثمّ واها واها * هي المنى لو أنّنا نلناها
وقال الرّاجز من بعض بني تميم :
وا بأبي أنت وفوك الأشنب * كأنّما ذرّ عليه الزّرنب « 2 »
و « وا » هذه اسم فعل ل « أعجب » ، و « صه » بمعنى اسكت ، و « مه » بمعنى انكفف ، و « هلمّ » بمعنى أقبل ، و « هيت » و « هيّا » بمعنى أسرع ، و « إيه » بمعنى امض في حديثك « وانظرها جميعا في حروفها » . وورود اسم الفعل بمعنى الأمر كثير ، وبمعنى الماضي والمضارع قليل .
ولا تتصل باسم الفعل المرتجل علامة للمضمر المرتفع بها فهي للمفرد المذكر وغيره بصيغة واحدة .
وفائدة وضع أسماء الأفعال قصد المبالغة فكأنّ قائل « هيهات » أو « أفّ » أو « صه » يقول : بعد كثيرا ، وأتضجّر كثيرا ، واسكت اسكت .
3 - اسم الفعل المنقول :
هو ما نقل عن غيره ، وهو : ( أ ) إمّا منقول عن : « ظرف » نحو « وراءك » بمعنى تأخّر ، و « أمامك » بمعنى تقدّم ، و « دونك » بمعنى خذ ، « مكانك » بمعنى أثبت .
( ب ) وإما منقول عن « جارّ ومجرور » نحو « عليك » بمعنى الزم ، ومنه :
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
« 3 » و « إليك » بمعنى تنحّ ، ولا يقاس على هذه الظروف غيرها . ولا تستعمل إلّا متّصلة بضمير المخاطب ، لا الغائب ، ولا غير الضمير ، وموضع الضمير جرّ بالإضافة مع الظروف ، وجرّ بالحرف مع المنقول من الحروف ، وإذا قلت : « عليكم كلّكم أنفسكم » جاز رفع « كل » توكيدا للضمير المستكن ، وجرّه توكيدا للمجرور .
ج - وإمّا منقول عن مصدر وهو على قسمين :
( الأول ) مصدر استعمل فعله ، نحو « رويد بكرا » أي أمهله ، فإنهم قالوا :
« أروده إروادا » بمعنى أمهله إمهالا ، ثم صغّروا المصدر بعد حذف زوائده ، وأقاموه مقام فعله ، واستعملوه تارة مضافا إلى مفعوله ، فقالوا : « رويد محمد » وتارة منونا ناصبا للمفعول ، فقالوا : « رويدا
هامش
( 1 ) الآية « 82 » من سورة القصص « 28 » .
( 2 ) الزّرنب : ك « جعفر » نبات طيب الرائحة .
الشنب : ماء ورقّة يجري على الثغر .
( 3 ) الآية « 105 » من سورة المائدة « 5 » .