تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فاقترانه باللّام أكثر نحو
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً
« 1 » ومن القليل :
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً
« 2 » . وإمّا نفي ب « ما » فالأمر بالعكس نحو
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
« 3 » وقول الشاعر :
ولو نعطى الخيار لما افترقنا * ولكن لا خيار مع اللّيالي
وقد يلغى خبر « لو » اكتفاء بما يدلّ عليه الكلام وثقة بفهم المخاطب ، وذلك من سنن العرب ، كقول امرئ القيس :
وجدّك لو شيء أتانا رسوله * سواك ، ولكن لم نجد لك مدفعا
والمعنى : لو أتانا رسول سواك لدفعناه . وفي القرآن الكريم :
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
« 4 » وفي ضمنه : لكنت أكفّ أذاكم عني ، ونحو
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
، وفي كلام اللّه من هذا كثير .

لو للعرض :

مثالها « لو تنزل عندنا فتصيب خيرا » ولا جواب له والفاء بعدها فاء السّببيّة لأنّ العرض من الطلب .

لو المصدريّة :

ترادف « أن » وأكثر وقوعها بعد « ودّ » نحو
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ
« 5 » أو « يودّ » نحو
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
« 6 » وتقديره : يودّ الإدهان ويودّ التعمير . ومن القليل قول قتيلة أخت النّضر بن الحارث الأسدية :
ما كان ضرّك لو مننت وربّما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
وإذا وليها الماضي بقي على مضيّه ، أو المضارع تخلّص للاستقبال ، كما أنّ « أن » المصدرية كذلك .

لولا ولو ما :

لهذين الحرفين استعمالان : أحدهما : أن يدلّا على امتناع جوابهما لوجود تاليهما فيختصّان بالجمل الاسميّة ، نحو :
لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
« 7 » وقول الشاعر :
لولا الإصاخة للوشاة لكان لي * من بعد سخطك في الرّضاء رجاء
والاسم المبتدأ بعد « لولا » الامتناعية يجب حذف خبره ، لأنه معلوم بمقتضى معنى « لولا » . ( انظر الخبر « 14 » ) . والمدلول على امتناعه هو الجواب ،
هامش
( 1 ) الآية « 65 » من سورة الواقعة « 56 » . ( 2 ) الآية « 70 » من سورة الواقعة « 56 » . ( 3 ) الآية « 112 » من سورة الأنعام « 6 » . ( 4 ) الآية « 80 » من سورة هود « 11 » . ( 5 ) الآية « 9 » من سورة القلم « 68 » . ( 6 ) الآية « 96 » من سورة البقرة « 2 » . ( 7 ) الآية « 31 » من سورة سبأ « 34 » .
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف — صفحة 393 | عبد الغني الدقر