ويحكم على هذه اللّام بالزّيادة في غير هذه المواضع .
اللّام الموطئة للقسم :
وهي الدّاخلة على أداة الشّرط « إن » غالبا « 1 » ، إيذانا بأنّ الجواب بعدها مبنيّ على قسم قبلها لا على الشّرط نحو :
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ
« 2 » .
ثمّ إن كان القسم مذكورا لم تلزم اللّام مثل « واللّه إن أكرمتني لأكرمنّك » .
وإن كان القسم محذوفا لزمت غالبا ، وقد تحذف والقسم محذوف نحو :
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ
« 3 » ،
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 4 » وقيل هي منويّة في نحو ذلك .
لئلا :
كلمة مركّبة من لام التّعليل و « أن » النّاصبة و « لا » النّافية ، ولذلك تدخل على المضارع فتنصبه نحو قوله تعالى :
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
« 5 » .
لا يكون :
قد تأتي من أدوات المستثنى ، إذا كان فيها معناه ، والمستثنى بها واجب النّصب ، لأنّه خبرها ، واسمها مستتر يعود على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق ، فإذا قلت « أتوني لا يكون زيدا » ، استثنى زيدا ممّن أتوه ، و « وما أتاني أحد لا يكون زيدا » كأنّه حين قال :
أتوني ، صار المخاطب عنده قد وقع في خلده أنّ بعض الآتين زيد ، فاستثناه من الذين لم يأتوا .
وترك إظهار بعض استغناء . ويلاحظ ب « لا يكون » في الاستثناء أنها لا تستعمل مع غير « لا » من أدوات النّفي ، وجملة « لا يكون » في موضع نصب على الحال من المستثنى منه ، ويمكن أن تكون الجملة مستأنفة لا محلّ لها .
وعند الخليل - كما يقول سيبويه - قد يكون « لا يكون » وما بعدها صفة ، وذلك قولك : « ما أتاني رجل لا يكون بشرا » .
ويقول سيبويه : ويدلّك على أنّه صفة أنّ بعضهم يقول : « ما أتتني امرأة لا تكون فلانة » . فلو لم يجعلوه صفة لم يؤنثوه .
هامش
( 1 ) وقد تدخل على غيرها من أدوات الشرط من ذلك قراءة غير حمزةلَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍوقول الشاعر :لمتى صلحت ليقضين لك صالح * ولتجزينّ إذا جزيت جميلا( 2 ) الآية « 12 » من سورة الحشر « 59 » .
( 3 ) الآية « 73 » من سورة المائدة « 5 » .
( 4 ) الآية « 23 » من سورة الأعراف « 7 » .
( 5 ) الآية « 150 » من سورة البقرة « 2 » .