وتلحق اسم الإشارة للبعيد ، وتتصرّف تصرّف كاف الضّمير الاسميّة غالبا ، فتفتح للمخاطب وتكسر للمخاطبة ، وتتّصل بها علامة التّثنية والجمع فتقول :
ذاك ، وذاك ، وذاكما ، وذاكم ، وذاكنّ .
وتلحق أيضا : الضمير المنفصل المنصوب في قولهم : « إيّاك ، إيّاك ، إيّاكما ، إيّاكم ، إيّاكنّ » « 1 » .
وتلحق أيضا : بعض أسماء الأفعال نحو « حيهلك » و « رويدك » وتلحق :
« أرأيت » بمعنى أخبرني نحو
أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ
« 2 » .
وتلحق الكاف الحرفية كلمة :
« أنصرك أخاك » وكذلك « النّجاءك » ومعناه : انج نجاءك ، ولو كانت ضميرا لما التقت مع أل في كلمة واحدة .
كاف الضّمير :
هي من الضّمائر البارزة المتّصلة . وتأتي في محلّ نصب ، ومحلّ جرّ .
فالأوّل إذا اتّصلت بالفعل أو بأحد أخوات « إنّ » .
والثّاني إذا اتّصلت باسم فتكون في محلّ جرّ بالإضافة . أو حرف جرّ ، نحو « بك ولك ومنك ومنك ومنكما ومنكم » .
كافّة :
يقال « جاء النّاس كافّة » أي كلّهم ولا يدخلها « أل » ولا تضاف ، ولا تكون إلّا منصوبة على الحال نصبا لازما نحو قوله تعالى :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
« 3 » ونحو
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
« 4 » .
ويقول النّووي « 5 » : وأمّا ما يقع في كثير من كتب المصنّفين من استعمالها مضافة ، وبالتعريف كقولهم : « هذا قول كافّة العلماء » ، « وذهب الكافّة » فهو خطأ معدود في لحن العوامّ وتحريفهم .
كان الزّائدة :
( انظر كان وأخواتها 12 ) .
كان التّامة :
يقول سيبويه : وقد يكون ل « كان » موضع آخر - أي غير كان النّاقصة - يقتصر على الفاعل فيه تقول :
« قد كان عبد اللّه » أي قد خلق « ووجد » و « قد كان الأمر » أي وقع .
ويمكن أن تسأل : « أكان زيد » فتجيب : نعم كان - أي وجد - أو حصل .
هامش
( 1 ) رأى كثير من النحاة أن « إيا » هي الضمير والكاف حرف خطاب ، وهناك رأي أن « إياك » كلها ضمير وهو رأي جيد .
( 2 ) الآية « 62 » من سورة الإسراء « 17 » .
( 3 ) الآية « 27 » من سورة التوبة « 9 » .
( 4 ) الآية « 28 » من سورة سبأ « 34 » .
( 5 ) شرح مسلم ج 13 / 142 .