أربعة : « زال وبرح وفتىء وانفكّ » ( انظر أحرفها مع ما ) .
( الثالث ) : ما يعمل هذا العمل بشرط تقدّم « ما » المصدرية الظّرفيّة وهو « دام » خاصّة ، ( انظر ما دام ) .
4 - تصرّفها وعدمه :
هذه الأفعال الناقصة في التصرّف وعدمه ثلاثة أقسام :
( الأوّل ) ما لا يتصرّف بحال وهو « ليس ودام » « 1 » .
( الثاني ) ما يتصرّف تصرّفا ناقصا وهو « زال ، وفتىء ، وبرح ، وانفكّ » فإنّها لا يستعمل منها أمر ، ولا مصدر .
( الثالث ) ما يتصرّف تصرّفا تامّا وهو الباقي .
وللتّصاريف في هذين القسمين المتصرّف تصرّفا تامّا ، وناقصا ما للماضي من العمل فالمضارع نحو :
وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
« 2 » . والأمر نحو :
قُلْ كُونُوا حِجارَةً
« 3 » . والمصدر كقوله :
ببذل وحلم ساد في قومه الفتى * وكونك إيّاه عليك يسير « 4 »
واسم الفاعل كقوله :
وما كلّ من يبدي البشاشة كائنا * أخاك إذا لم تلفه لك منجدا « 5 »
5 - توسّط أخبارهنّ :
وتوسّط أخبار - كان وأخواتها - بينهنّ وبين أسمائهنّ جائز ، قال اللّه تعالى :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
« 6 » ،
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ
« 7 » وقال الشّاعر :
لا طيب للعيش ما دامت منغّصة * لذّاته بادّكار الموت والهرم « 8 »
وقال الآخر :
ما دام حافظ سرّي من وثقت به * فهو الذي لست عنه راغبا أبدا
إلّا أن يمنع من جواز التّوسّط مانع كحصر الخبر ، نحو
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً
« 9 » وكخفاء إعرابهما نحو « كان موسى فتاك » .
هامش
( 1 ) أما يدوم ودم ودائم ودوام فمن تصرفات التّامة ، وهذا عند الفراء وكثير من المتأخرين ، أما الأقدمون فقد أثبتوا لها مضارعا .
( 2 ) الآية « 20 » من سورة مريم « 19 » .
( 3 ) الآية « 50 » من سورة الإسراء « 17 » .
( 4 ) « كونك » مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى اسم وهو كاف الضمير للمخاطب و « إياه » خبره من جهة نقصانه و « عليك » متعلق بيسير وجملة « يسير » خبره من جهة أنه مبتدأ .
( 5 ) « كائنا » خبر « ما » الحجازية واسمه مستتر فيه « أخاك » خبره .
( 6 ) الآية « 47 » من سورة الروم « 30 » .
( 7 ) الآية « 177 » من سورة البقرة « 2 » .
( 8 ) « منغّصة » خبر دام مقدّم ، و « لذّاته » اسمها مؤخّر ويجوز أن يقال : « لذاته » نائب عن الفاعل بمنغّصة ، واسم دام مستتر فيها على طريق التنازع في السّببيّ المرفوع .
( 9 ) الآية « 35 » من سورة الأنفال « 8 » .