أموت أسى يوم الرّجام وإنّني * يقينا لرهن بالذي أنا كائد « 1 »
واستعمل مصدرها أيضا ، وقالوا في مصادرها « كاد كودا ومكادا ومكادة وكيدا :
همّ وقارب ولم يفعل » .
كاف الجرّ :
( 1 ) تختصّ بالظّاهر المطلق ولها أربعة معان :
الأوّل : التّشبيه ، وهو الأصل نحو :
« يوسف كالبدر » .
الثاني : التّعليل ، ولم يثبته الأكثرون ، نحو :
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
« 2 » وقيد بعضهم جواز التعليل بأن تكون الكاف مكفوفة بما ، كحكاية سيبويه « كما أنّه لا يعلم فتجاوز اللّه عنه » .
الثالث : التّوكيد ، وهي الزّائدة نحو :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 3 » .
الرابع : الاستعلاء وهو قليل ذكره الأخفش والكوفيون ، كقول رؤبة ، وقد سئل : كيف أصبحت ؟ فقال : كخير ، أي على خير ، وقيل : هي للتشبيه على حذف مضاف ، أي كصاحب خير وهذا قليل .
وقد تزاد « ما » بعد الكاف فيبقى عملها قليلا ، وذلك كقول عمرو بن برّاقة الهمداني :
وننصر مولانا ونعلم أنّه * كما النّاس مجروم عليه وجارم
والأكثر أن تكفّها « ما » عن العمل .
الخامس : الكاف التّعجّبيّة كما يقال :
ما « رأيت كاليوم » . وفي الحديث « ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبّأة » « 4 » .
( 2 ) وقد تستعمل الكاف الجارّة اسما والصحيح أنّ اسميّتها مخصوصة بالضّرورة كما هو عند سيبويه والمحقّقين كقول العجّاج :
بيض ثلاث كنعاج جمّ * يضحكن عن كالبرد المنهمّ « 5 »
وأجازه كثيرون « 6 » في الاختيار
.
كاف الخطاب :
هي حرف معنى لا محلّ له ، ومعناه الخطاب .
هامش
( 1 ) كائد اسم فاعل من كاد و « الرجام » اسم موضع وقيل : الصواب : كابد بالباء الموحدة ولا شاهد فيه .
( 2 ) الآية « 198 » من سورة البقرة « 2 » .
( 3 ) الآية « 11 » من سورة الشورى « 42 » .
( 4 ) المخبّأة : الجارية التي في خذرها لم تتزوّج بعد ، لأنّ صيانتها أبلغ ، ممّن قد تزوجت كما في اللسان .
( 5 ) النعاج : بقر الوحش « الجم » جمع جمّاء وهي التي لا قرن لها ، « البرد » المطر المنجمد ، « المنهمّ » الذائب ، فالشاهد فيه : الكاف « كالبرد » اسم بدليل دخول عن عليها .
( 6 ) منهم الفارسي والأخفش وتبعهم ابن مالك .