تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف « 1 »
أي : ومن قبل ذلك ، وهما في هذين الوجهين معرفتان أيضا . ( 3 ) أن يحذف المضاف إليه ، ولا ينوى شيء ، فيبقى الإعراب ، ويرجع التنوين لزوال ما يعارضه في اللّفظ كقول عبد اللّه بن يعرب :
فساغ لي الشّراب وكنت قبلا * أكاد أغصّ بالماء الفرات
والمراد : قبلا مّا . وقوله :
ونحن قتلنا الأسد أسد خفيّة * فما شربوا بعدا على لذّة خمرا
وهما في هذه الحالة نكرتان لعدم الإضافة لفظا وتقديرا ، ولذلك نوّنا .

قد اسم الفعل :

هي مرادفة ليكفي يقال : « قد خالدا درهم » و « قدني درهم » كما يقال : « يكفي خالدا درهم » .

قد الاسميّة :

هي مرادفة ل « حسب » ، وهي على الأكثر مبنيّة على السّكون ، يقال : « قد زيد درهم » و « قدني درهم » بنون الوقاية حرصا على بقاء السّكون ، وقليلا ما تكون معربة يقال : « قد زيد درهم » بالرفع كما يقال : « حسبه درهم » بغير نون ، كما يقال : حسبي .

قد الحرفيّة :

تختصّ بالفعل المتصرّف الخبري ، المثبت ، المجرّد من ناصب ، وجازم وحرف تنفيس ، وهي معه كالجزء ، فلا تفصل منه بشيء إلّا بالقسم كقول الشّاعر :
أخالد قد - واللّه - أوطأت عشوة * وما العاشق المسكين فينا بسارق
وسمع : « قد - واللّه - أحسنت » . وقد يضطّر الشاعر فيقدم الاسم ، وقد أوقع الفعل على شيء من سببه ، فليس للاسم المتقدّم إلّا النصب وذلك نحو « قد زيدا أضربه » إذا اضطّر شاعر فقدّم لم يكن إلّا النّصب في زيد ، لأنّه لا بدّ أن يضمر الفعل ، لأنّ « قد » مختصّة بالأفعال ، ولو قلت : « قد زيدا أضرب » لم يحسن كما قال سيبويه . ول « قد » خمسة معان : ( 1 ) التّوقّع ، وهو مع المضارع كقولك : « قد يقدم الغائب اليوم » وأمّا مع الماضي فتدخل منه على ماض متوقّع ، من ذلك قول المؤذّن « قد قامت الصّلاة » لأنّ الجماعة منتظرون ذلك ، وقد اجتمع في « قد قامت الصّلاة » ثلاثة معان مجتمعة : التّحقيق ، والتّوقع ، والتّقريب . ( 2 ) تقريب الماضي من الحال تقول
هامش
( 1 ) وليس ببعيد أن تكون رواية البيت : ومن قبل فيكون مبنيا على الضم .