باب القاف
قاطبة :
من ألفاظ الإحاطة ، تقول : « جاء القوم قاطبة » أي جميعا ، ولا تستعمل إلّا حالا .
قبل وإعرابها :
قبل : في الأصل من قبيل ألفاظ الجهات الستّ الموضوعة لأمكنة مبهمة ، ثم استعيرت لزمان مبهم ، سابق على زمان ما أضيفت هي إليه ، وهي بحسب الإضافة تكون ، فإن أضيفت إلى مكان كانت ظرف مكان كقولك « المدينة قبل مكّة » ، وقد تستعمل الظّرفيّة المكانيّة في المنزلة والمكانة كقولهم : « عمر بالفضل قبل عثمان » . وإن أضيفت إلى الزّمان كانت ظرف زمان نحو « جئتك قبل وقت الظّهر » .
ول « قبل وبعد » حالتان : البناء على الضّم ، والإعراب ، أمّا البناء على الضم فله حالة واحدة ، وهي حذف المضاف إليه ونيّة معناه « 1 » ، سواء أجرّ ب « من » أم لا ، لا تزول معرفته ، نحو
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 2 » ونحو
وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ
« 3 » وبدون « من » قوله تعالى :
وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
« 4 » .
وأمّا الإعراب نصبا على الظّرفية ، أو جرّا ب « من » فله ثلاث صور :
( 1 ) أن يصرّح بالمضاف إليه نحو :
« زرتك قبل الغداء » و « بعد الفجر » و « جئتك من قبل الظّهر » و « من بعده » .
( 2 ) أن يحذف المضاف إليه ، وينوى ثبوت لفظه فيبقى الإعراب وترك التّنوين كما لو ذكر المضاف إليه كقوله :
هامش
( 1 ) المراد بنية المعنى : أن نلاحظ المضاف إليه معبّرا عنه تعبيرا ما دون الالتفات إلى لفظ بعينه .
( 2 ) الآية « 4 » من سورة الروم « 30 » .
( 3 ) الآية « 80 » من سورة يوسف « 12 » .
( 4 ) الآية « 91 » من سورة يونس « 10 » .