« أقبل العالم » فيحتمل الماضي القريب والبعيد ، فإذا قلت : « قد أقبل » اختصّ بالقريب ويبنى على إفادتها ذلك : أنها لا تدخل على « ليس وعسى ونعم وبئس » .
لأنهنّ للحال .
( 3 ) التّقليل ، وتختصّ بالمضارع نحو « قد يصدق الكذوب » ، وقد يكون التّقليل لمتعلّقه نحو قوله تعالى :
قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
« 1 » أي ما هم عليه هو أقل معلوماته سبحانه ، والأولى أن تكون في الآية للتحقيق .
( 4 ) التّكثير بمنزلة ربّما كقول الهذلي :
قد أترك القرن مصفرا أنامله * كأنّ أثوابه مجّت بفرصاد « 2 »
ومن ذلك قوله تعالى :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
« 3 » .
( 5 ) التّحقيق ، نحو قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
« 4 » ومنه
قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
« 5 » فتدخل على الماضي والمضارع .
قدّام :
قدّام خلاف وراء ، وهي من أسماء الجهات ، ولها أربعة أحكام ( انظر قبل ) ، وهي مؤنّثة اللّفظ ، وتصغّر بالهاء فيقال :
قديديمة ، ولا يصغّر رباعيّ بالهاء إلا قدّام ووراء .
قرب :
تقول : « سكنت قرب المسجد » قرب : مفعول فيه ظرف مكان .
القسم :
هو توكيد لكلامك ، فإذا حلفت على فعل غير منفيّ لم يقع لزمته اللّام ، ولزمت اللّام النّون الخفيفة أو الثّقيلة في آخر الكلمة ، وذلك قولك : « واللّه لأفعلنّ » .
ومن الأفعال أشياء فيها معنى اليمين ، يجري الفعل بعدها مجراه بعد قولك :
« واللّه » وذلك قولك : « أقسم لأفعلنّ » و « أشهد لأفعلنّ » و « أقسمت باللّه عليك لتفعلنّ » .
والقسم إمّا على إضمار فعل أو إظهاره ، تقول : « أحلف باللّه لأفعلنّ » أو باللّه ، أو واللّه ، ولا يظهر الفعل إلا بالباء لأنّها الأصل .
وإن كان الفعل قد وقع وحلفت عليه لم تزد على اللّام ، وذلك قولك : « واللّه لفعلت » وسمع من العرب من يقول :
« واللّه لكذبت » فنون التّوكيد لا تدخل على فعل قد وقع ، وإذا حلفت على فعل منفيّ لم تغيّر عن حاله التي كان
هامش
( 1 ) الآية « 64 » من سورة النور « 24 » .
( 2 ) القرن : هو المقابل في الشجاعة ، الفرصاد :
التوت .
( 3 ) الآية « 144 » من سورة البقرة « 2 » .
( 4 ) الآية « 9 » من سورة الشمس « 91 » .
( 5 ) الآية « 64 » من سورة النور « 24 » .