ويجب حذف فعله إذا فسّر بعد الحروف المختصّة بالفعل نحو
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
« 1 » .
( 5 ) توحيد فعله مع تثنية الفاعل وجمعه :
يوحّد الفعل مع تثنية الفاعل وجمعه كما يوحّد مع إفراده نحو « زحف الجيش » و « تصالح الأخوان » و « فاز السّابقون » و « تعلّم بناتك » ومثله « أزاحف الجيش » و « أفائز السّابقون » و « أمتعلّم بناتك » . ولغة توحيد الفعل هي الفصحى وبها جاء التنزيل ، قال تعالى :
قالَ رَجُلانِ
« 2 » و
قالَ الظَّالِمُونَ
« 3 » و
قالَ نِسْوَةٌ
« 4 » ولغة طيىء وأزد شنوءة « 5 » : موافقة الفعل لمرفوعه بالإفراد والتّثنية والجمع نحو « ضربوني قومك » و « ضربنني نسوتك » و « ضرباني أخواك » وقال أميّة :
يلومونني في اشتراء النّخي * ل أهلي فكلّهم ألوم « 6 »
وقال أبو فراس الحمداني :
نتج الرّبيع محاسنا * ألقحنها غرّ السّحائب « 7 »
والصّحيح أنّ الألف والواو والنون في ذلك أحرف دلّوا بها على التّثنية والجمع تذكيرا وتأنيثا ، لا أنّها ضمائر الفاعلين ، وما بعدها مبتدأ على التّقديم والتأخير أو ما بعدها تابع على الإبدال من الضّمير ، بدل كل من كلّ .
والصحيح أنّ هذه اللغة لا تمنع مع المفردين ، أو المفردات المتعاطفة بغير « أو » نحو « جاءاني زيد وخالد » « 8 » .
( 6 ) تأنيث فعله وجوبا ، وجوازا ، وامتناع تأنيثه :
إن كان الفاعل مؤنّثا أنّث فعله بتاء ساكنة في آخر الماضي « 9 » وبتاء المضارعة
هامش
( 1 ) الآية « 1 » من سورة الانشقاق « 84 » .
( 2 ) الآية « 23 » من سورة المائدة « 5 » .
( 3 ) الآية « 8 » من سورة الفرقان « 25 » .
( 4 ) الآية « 30 » من سورة يوسف « 12 » .
( 5 ) وهي المشهورة بلغة ( أكلوني البراغيث ) كما في سيبويه .
( 6 ) « أهلي » فاعل يلومونني ، فألحق الفعل علامة الجمع مع أنه مسند إلى الظاهر .
( 7 ) غر جمع « غراء » مؤنث أغر بمعنى أبيض ، وهي فاعل « ألقحنها » وألحق به علامة جمع المؤنث وهي النون .
( 8 ) وذلك كقول عبد اللّه بن قيس الرقيات يرثي مصعب بن الزبير :تولى قتال المارقين بنفسه * وقد أسلماه مبعد وحميم( 9 ) جامدا كان الفعل أو متصرفا ، تامّا أو ناقصا .