ويشمل اسم الفاعل ، نحو « مختلف ألوانه » ، والصّفة المشبهة نحو « زيد حسن وجهه » وهكذا المصدر واسم الفعل والظرف وشبهه واسم التّفضيل ، وأمثلة المبالغة ، واسم المصدر كلّ هؤلاء ، محتاج إلى فاعل ( انظر في أبوابها ) .
ويقول المبرّد في باب الفاعل : وهو رفع ، وإنّما كان الفاعل رفعا ، لأنّه هو والفعل بمنزلة الابتداء والخبر ، إذ قلت :
« قام زيد » فهو بمنزلة قولك « القائم زيد » .
2 - أحكامه :
للفاعل سبعة أحكام :
( 1 ) الرفع .
( 2 ) وقوعه بعد فعله أو ما في تأويله .
( 3 ) أنّه عمدة لا بدّ منه .
( 4 ) حذف فعله .
( 5 ) توحيد فعله مع تثنية الفاعل أو جمعه .
( 6 ) تأنيث فعله وجوبا ، وجوازا ، وامتناع تأنيثه .
( 7 ) اتّصاله بفعله وانفصاله .
وهاك فيما يلي تفصيلها :
( 1 ) رفع الفاعل :
الأصل في الفاعل الرفع ، وقد يجرّ لفظا بإضافة المصدر نحو :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ
« 1 » أو بإضافة اسم المصدر نحو قول عائشة ( رض ) « من قبلة الرّجل - امرأته الوضوء » « 2 » ، أو يجر ب « من » أو « الباء أو « اللام » الزوائد ، نحو :
أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ
« 3 » أي ما جاءنا بشير ، و
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 4 » أي كفى اللّه ،
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
« 5 » . أي هيهات ما توعدون .
( 2 ) وقوعه بعد فعله أو ما في تأويله :
يجب أن يقع الفاعل بعد فعله ، أو ما في تأويل فعله « 6 » ، فإن وجد ما ظاهره أنّه فاعل تقدّم على المسند ، وجب تقدير الفاعل ضميرا مستترا ، والمقدّم إمّا مبتدأ في نحو « الثّمر نضج » « 7 » ، وإمّا فاعل لفعل محذوف في نحو :
وَإِنْ أَحَدٌ
« 8 »
مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
« 9 » لأنّ أداة الشّرط مختصّة بالجمل الفعليّة ، وجاز
هامش
( 1 ) الآية « 251 » من سورة البقرة « 2 » .
( 2 ) القبلة : اسم مصدر قبل و « الرجل » فاعله وهو مجرور لفظا بالإضافة و « امرأته » مفعول به « الوضوء » مبتدأ مؤخر وخبره « من قبلة الرجل » .
( 3 ) الآية « 19 » من سورة المائدة « 5 » .
( 4 ) الآية « 79 » من سورة النساء « 4 » .
( 5 ) الآية « 36 » من سورة المؤمنون « 23 » .
( 6 ) وهو المشتق الذي يطلب فاعلا أو نائبا عن الفاعل .
( 7 ) في « نضج » ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية يعود على الثمر و « الثمر » مبتدأ .
( 8 ) « أحد » فاعل فعل محذوف يفسره المذكور ، التقدير وإن استجارك أحد استجارك .
( 9 ) الآية « 6 » من سورة التوبة « 9 » .