لمؤنّث أو لمذكّر نحو « جاءت أو جاء الغلمان أو الجواري » .
( الثالث ) أن يكون ضمير جمع مكسّر عاقل نحو « الكتائب حضرت أو حضروا » .
( الرّابع ) أن يكون الفعل من باب « نعم » نحو « نعم أو نعمت الفتاة هند » والتّأنيث أجود - هذا فيما علم مذكّره من مؤنّثه ، أمّا في غيره فيراعى اللّفظ لعدم معرفة حال المعنى ك « برغوث ونملة » وكل ذلك في المؤنّث الحقيقي .
أما المجازيّ فذو التاء مؤنّث جوازا ، والمجرّد مذكّر وجوبا إلّا إن سمع تأنيثه ك « شمس وأرض وسماء » .
ويمتنع التّأنيث في ثلاث صور :
( إحداها ) أن يكون الفاعل مفصولا ب « إلّا » نحو « ما أقبل إلّا فاطمة » والتّأنيث خاصّ بالشعر كقوله :
ما برئت من ريبة وذمّ * في حربنا إلّا بنات العمّ
( ثانيها ) أن يكون مذكّرا معنى فقط ، أو معنى ولفظا ، ظاهرا أو ضميرا ، نحو « اجتهد طلحة وعليّ ساعده » .
( ثالثها ) أن يكون جمع سلامة لمذكّر نحو
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
« 1 » .
( 7 ) اتّصاله بفعله وانفصاله :
الأصل في الفاعل أن يتصل بفعله ، لأنّه كالجزء منه ، ثم يجيء المفعول ، وقد يعكس فيتقدّم المفعول ، وكلّ من ذلك جائز وواجب .
فأمّا جواز الأصل فنحو
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 2 » .
وأمّا وجوب تقديم الفاعل ففي ثلاث مسائل :
« أ » أن يخشى اللّبس بأن يكون إعرابهما تقديريّا « 3 » ، ولا قرينة ، نحو « أكرم موسى عيسى » و « كلّم هذا ذاك » فإن وجدت قرينة جاز نحو « أكل الكمّثرى موسى » .
« ب » أن يكون الفاعل ضميرا غير محصور ، والمفعول ظاهرا أو ضميرا ، نحو « كلّمت عليّا » و « فهّمته المسألة » .
« ج » أن يحصر المفعول ب « إنما » نحو « إنما زرع زيد قمحا » أو ب « إلّا » « 4 » نحو « ما علّم عليّ إلّا أخاه » وأجاز الأكثرون « 5 » تقديمه على الفاعل عند الحصر ب « إلّا » مستندين في ذلك إلى قول دعبل الخزاعي :
هامش
( 1 ) الآية « 1 » من سورة المؤمنون « 23 » .
( 2 ) الآية « 16 » من سورة النمل « 27 » .
( 3 ) ويشمل ذلك أن يكون الفاعل والمفعول مقصورين ، أو منقوصين أو إشارتين ، أو موصوليين ، أو مضافين لياء المتكلم .
( 4 ) هذا عند الكوفيين .
( 5 ) البصريون والكسائي والفراء .