التّنوين حرف ساكن وقع بعده حرف ساكن - وهو الباء من ابن - ومن كلامهم أن يحذفوا الأوّل - وهو التنوين - .
وتقول : هذا أبو عمرو بن العلاء من غير تنوين عمرو ، لأنّ الكنية كالاسم الغالب ، وتقول : هذا زيد بن أبي عمرو ، وقال الفرزدق في أبي عمرو بن العلاء :
ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها * حتّى أتيت أبا عمرو بن عمّار
وإذا لم يكن كما قدّمناه من شروط حذف التّنوين ، فإنّ التّنوين باق لا يحذف ، مثل قولك : هذا زيد ابن أخيك ، وهذا زيد ابن أخي عمرو ، وهذا زيد الطّويل ففي مثل هذه الأمثلة لا يحذف التّنوين بل يحرّك بالكسر للتّخلّص من التقاء الساكنين .
9 - العلم الجنسي :
هو اسم يعيّن مسمّاه ، بغير قيد ، تعيين ذي الأداة الجنسيّة أو الحضوريّة ، فإذا قلت « أسامة أجرأ من ثعالة » فهو بمنزلة قولك :
« الأسد أجرأ من الثّعلب » وأل في الأسد والثعلب للجنس ، وإذا قلت : « هذا أسامة مقبلا » فهو بمنزلة قولك « هذا الأسد مقبلا » وأل في « الأسد » لتعريف الحضور . ( الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس ( انظر اسم الجنس ) ) .
10 - أحكامه :
هذا العلم يشبه علم الشّخص من جهة الأحكام اللّفظيّة ، فإنه يمتنع من « أل » فلا يقال : « الأسامة » كما لا يقال « العمر » ويمتنع من « الإضافة » فلا يقال « أسامتكم » ، ويمتنع من الصّرف ، إن كان ذا سبب آخر ، كالتأنيث في « أسامة وثعالة » ، وكوزن الفعل في « بنات أوبر » « 1 » و « ابن آوى » « 2 » . ويبتدأ به ، ويأتي الحال منه بلا مسوّغ فيهما ، ويمتنع وصفه بالنكرة ، فلا يقال : أسامة مفترس ، بل المفترس .
أمّا من جهة المعنى فإنه يشبه النكرة ، لأنّه شائع في أمّته ، لا يختصّ به واحد دون آخر .
11 - مسمّى علم الجنس :
مسمّى علم الجنس ثلاثة أنواع :
« أ » أعيان لا تؤلّف ، أي سماعية ، وهو الغالب ك « أسامة » للأسد ، و « أمّ عريط » للعقرب و « أبي جعدة » للذّئب .
« ب » أعيان تؤلف ك « هيّان بن بيّان » للمجهول العين والنّسب ومثله « طامر بن
هامش
( 1 ) علم على نوع من الكمأة .
( 2 ) حيوان فوق الثعلب ودون الكلب .