أن يكون الاسم بإزاء حقيقة شاملة فتنقله إلى حقيقة أخرى خاصّة ، والعلم المنقول على ثلاثة أضرب :
منقول عن اسم ، ومنقول عن فعل ، ومنقول عن صوت .
فأمّا الأوّل وهو المنقول عن الاسم فنوعان :
منقول عن عين ، أو معنى ، أمّا العين فيكون اسما وصفة ، فالمنقول عن الاسم غير الصّفة كتسمية رجل « بأسد » أو « ثور » أو « حجر » . وهي في الأصل أسماء أجناس ، لأنّها بإزاء حقيقة شاملة .
والمنقول عن الصّفة نحو « خالد » و « مالك » وفاطمة » فهذه الأسماء أوصاف في الأصل ، لأنّها أسماء فاعلين ، تقول في الأصل : هذا رجل خالد بذكره ، من الخلود ، وتقول : مالك ، من الملك ، وفاطمة من الفطام ، ومثله حاتم ، وعابد وناصر ، ونائلة .
وما نقل عن الصّفة وفيها « أل » المعرّفة فإنها تبقى بعد النقل للاسم نحو « الحارث » و « العبّاس » .
وما نقل مجرّدا من « أل » لم يجز دخولهما عليه بعد النّقل نحو « سعيد » و « مكرم » .
وقد تدخل « أل » بعد النقل للمح الأصل ، كأنّهم لمحوا اتّصافه بمعنى الاسم ، ومثله قول الأعشى :
أتاني وعيد الحوص من آل جعفر * فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا
فجمع اسم « أحوص » جمع الصّفة كما يجمع قبل النّقل فقال « الحوص » كأحمر وحمر .
أمّا ما نقل من المعنى فنحو « فضل » و « إياس » و « زيد » و « عمرو » فهذه الأسماء نقلت من المصدر ، والمصدر معنى ، ففضل : مصدر يفضل فضلا ، وإياس :
مصدر آسه يؤوسه إياسا وأوسا إذا أعطاه ، وزيد مصدر زاد زيدا وزيادة ، يقول الشاعر :
وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم طرّا فكيدوني
ف « زيد » مصدر موصوف به كما تقول : « رجل عدل » و « ماء غور » .
وأمّا الثاني وهو المنقول عن الفعل فقد نقل من ثلاثة أفعال :
الماضي ، والمضارع ، والأمر أمّا الماضي فنحو « شمّر » اسم رجل ، من شمّر عن ساقيه ، وشمّر في الأمر : إذا خفّ ، وأمّا المضارع فنحو « يشكر ويزيد ، وتغلب » ، وأمّا الأمر فنحو « اصمت » سميت به فلاة بعينها قال الراعي :