اللّه » و « أبي بكر » وهذا هو الغالب في الأعلام المركّبة .
وحكمه أن يعرب الجزء الأوّل بحسب العوامل رفعا ونصبا وجرّا ، ويجرّ الثّاني بالإضافة دائما .
6 - العلم اسم وكنية ولقب - وترتيبها :
ينقسم العلم أيضا إلى اسم وكنية ولقب ، فالكنية : كلّ مركّب إضافيّ صدّر ب « أب » أو « أمّ » ك « أبي بكر » و « أمّ كلثوم » .
واللّقب : كلّ ما أشعر برفعة المسمّى أو ضعته ك « الرّشيد » و « الجاحظ » والاسم : ما عداهما وهو الغالب ك « هشام » و « شام » وإذا اجتمع الاسم واللّقب ، يؤخّر اللّقب عن الاسم ك « عليّ زين العابدين » .
ولا ترتيب بين الكنية وغيرها ، فيجوز تقديم الكنية على الاسم واللّقب وتأخيرهما عنها ، قال أعرابي :
« أقسم باللّه أبو حفص عمر » فهنا قدّم الكنية ، وقال حسّان بن ثابت :
وما اهتزّ عرش اللّه من أجل هالك * سمعنا به إلّا لسعد أبي عمرو
وهنا قدّم الاسم على الكنية .
7 - إعراب اللّقب والكنية :
اللّقب إمّا أن يكون هو والاسم قبله مضافين ك « عبد اللّه زين العابدين » أو يكون الاسم مفردا واللّقب بعده مضافا ك « عليّ زين العابدين » . أو يكونا بالعكس ك « عبد العزيز المهدي » ، في هذه الأحوال الثلاثة أتبعت الثاني الأوّل في إعرابه بدلا أو عطف بيان ، وإن شئت قطعته عن التّبعيّة إمّا برفعه خبرا لمبتدأ محذوف أو بنصبه مفعولا به لفعل محذوف وإن كان اللّقب والاسم الذي قبله مفردين ك : « عمرو الجاحظ » و « سعيد كرز » « 1 » .
فجمهور البصريين يوجبون إضافة الأوّل إلى الثاني ، وبعضهم أجاز فيه البدليّة أو عطف البيان . وحكم الكنية وما قبلها من الاسم واللّقب اتباعا « 2 » وقطعا « 3 » ، إلّا أنّ الكنية لا تكون إلّا مضافة .
8 - حذف التنوين من العلم :
وكلّ اسم غالب وصف بابن ثم أضيف إلى اسم غالب أو كنية حذف منه التّنوين ، وذلك قولك : هذا زيد بن عمرو ، وإنما حذفوا التّنوين من نحو هذا حيث كثر في كلامهم لأنّ
هامش
( 1 ) الكرز : الجوالق أو الخرج .
( 2 ) أي على البدل أو عطف البيان .
( 3 ) القطع : تقدير مبتدأ أو فعل ، أي قطعها عن التّبعيّة لما قبلها .