أشلى سلوقيّة بانت وبان بها * بوحش اصمت في إصلابها أود « 1 »
ومثله لأبي ذؤيب الهذلي :
على أطرقا باليات الخيا * م إلا الثمام وإلا العصي « 2 »
وأصل الفعل « اصمت » بضم الميم ، ولعلّه كسره حين نقله . وإذا نقل الفعل إلى الاسم لزمته أحكام الأسماء ، فقطعت الألف لذلك ، وربّما أنّثوا فقالوا « إصمتة » إيذانا بغلبة الاسمية بعد التّسمية .
وأمّا الثّالث وهو المنقول عن الصّوت فنحو تسمية عبد اللّه بن الحارث « ببّة » وهو صوت كانت ترقّصه به أمّه وهو صبي وذلك قولها :
لأنكحنّ ببّة * جارية خدبة
مكرمة محبّة * تحبّ أهل الكعبة
فغلب عليه فسمي به . الخدبّة :
الضخمة .
« د » العلم المرتجل على ضربين :
قياسيّ ، وشاذّ . والمراد بالمرتجل ما ارتجل للتّسمية به أي اخترع ، ولم ينقل إليه من غيره من قولهم : ارتجل الخطبة :
إذا أتى بها عن غير فكرة ، وسابقة رويّة .
أما القياسيّ فالمراد به أن يكون القياس قابلا له غير دافعه ، وذلك نحو « حمدان » و « عمران » و « غطفان » و « فقعس » فهذه الأسماء مرتجلة للعلميّة ، لأنّها بنيت صيغها من أوّل مرّة للعلمية ، والقياس قابل لها لأنّ لها نظيرا في كلامهم ، ف « حمدان » كسعدان اسم نبت كثير الشّوك ، وصفوان : للحجر الأملس ، و « فقعس » مثل سلهب وهو الطويل .
وأمّا الشّاذ فالذي يدفعه القياس فمن ذلك « محبّب » الأصل فيه « محبّ » ومثله « حيوه » اسم رجل وليس في الكلام حيوه ، وإنما هي حيّة ، ومن ذلك :
« موهب » اسم رجل و « موظب » في اسم مكان ، وكلاهما شاذّ لأنّ الذي فاؤه واو لا يأتي منه مفعل بفتح العين إنما هو مفعل بكسرها نحو موضع وموقع ومورد .
5 - المركب الإضافي :
والمركّب الإضافي : هو كلّ اسمين نزّل ثانيهما منزلة التّنوين ممّا قبله ك « عبد
هامش
( 1 ) أشلى الكلب : إذا دعاه ، وأسده : إذا أغراه بالصّيد . سلوقية : نسبة إلى سلوق بلد في اليمن ينسب إليها الكلاب . وإصمت : فلاة بعينها ، وبالنقل صارت همزتها همزة قطع .
الأصلاب : جمع صلب . أود : عوج .
( 2 ) أطرقا : اسم بلد ، قال الأصمعي : سمي بقوله ، أطرق أي اسكت كان ثلاثة قال أحدهم لصاحبيه : أطرقا فسمى المكان اطرقا .