واحدة تكون فيها مبنيّة على الضمّ « 1 » ، وذلك إذا أضيفت وحذف صدر صلتها نحو :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
« 2 » والتّقدير :
أيّهم هو أشدّ .
ولا تضاف الموصولة إلى معرفة وقد تقطع عن الإضافة مع نية المضاف إليه ، وإذ ذاك تنوّن نحو « يعجبني أيّ هو يعلّمني » . ولا تستعمل الموصولة مبتدأ ، ولا يعمل فيها إلّا عامل مستقبل متقدّم عليها كما في الآية
.
أيّ النّدائيّة :
تكون « أيّ » وصلة إلى نداء ما فيه « أل » يقال « يا أيّها الرّجل » و « يا أيّها الّذين آمنوا » . ويجوز أن تؤنّث مع المؤنّث فتقول : « أيّتّها المرأة » .
وإنّما كانت « أيّ » وصلة لأنّه لا يقال « يا الرجل » أو « يا الذي » أو « يا المرأة » و « أيّ هذه : اسم مبهم مبني على الضّمّ لأنّه منادى مفرد ، و « ها » لازمة لأيّ للتّنبيه ، وهي عوض من الإضافة في « أي » و « الرّجل » صفة لازمة ل « أيّ » ، ولا بدّ من أن تكون هذه الصّفة فيها « أل » .
أيا :
من حروف النّداء ينادى بها القريب والبعيد والأكثر أنها للبعيد أو للنّائم المستثقل لأنّها لمدّ الصّوت .
( انظر النداء ) .
أيّاك وأن تفعل :
لا يقال إيّاك أن تفعل بلا واو ، قال ابن بري : الممتنع عند النحويين « إيّاك الأسد » لا بدّ في مثله من الواو ، فأمّا « إيّاك أن تفعل » فجائز على أن تجعله مفعولا من أجله ، أي مخافة أن تفعل ، وعند اللّغويّين لا بدّ في مثل هذا من الواو ، والعلة في ذلك : أنّ لكلّ من إيّاك والاسم فعلا ينصبه مقدّرا غير فعل صاحبه وهو معطوف عليه بالواو فإذا قلنا :
« إياك والشّرّ » فالتّقدير : احفظ نفسك واتّق الشّرّ « 3 » .
إيّاك ضمير نصب منفصل :
تتّصل به ضمائر لتمييز صاحب الضمير نحو : « إيّاك إيّاك إيّاكما إيّاكم إيّاكنّ إلخ . . » وهذه الضّمائر الملحقة حروف وهنالك من يرى أنّها كلّها ضمير ، و « إيّاك » في « رأيتك إيّاك » بدل وفي « رأيتك أنت » تأكيد كما يقول سيبويه . ( انظر الضمير 5 ) .
إيّاك تأتي بمعنى احذر :
، وإيّاك : نحّ ،
هامش
( 1 ) هذا قول سيبويه ، وعليه أكثر النحاة البصريين ، وعند الخليل ويونس ، والأخفش والزجّاج والكوفيين أن « أيّ » الموصولة معربة مطلقا أضيفت أم لم تضف ، ذكر صدر صلتها أم حذف كالشّرطية والاستفهامية .
( 2 ) الآية « 69 » من سورة مريم « 19 » .
( 3 ) هذا كلام الجواليقي في شرح أدب الكاتب .