النّاس تصادق ؟ » و « أيّ » الاستفهاميّة لا يعمل فيها ما قبلها ، وإنما يمكن أن يعمل فيها ما بعدها قال اللّه عزّ وجلّ :
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
« 1 » . فأيّ : رفع بالابتداء ، وأحصى هي الخبر ، وقال تعالى :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 2 » ف « أيّ » هنا مفعول مطلق ل « ينقلبون » التّقدير ينقلبون انقلابا أيّ انقلاب ، فعمل فيها ما بعدها .
أيّ التّعجّبيّة :
هي التي يراد بها التّعجّب كقولك : « أيّ رجل خالد » .
و » أيّ « 3 » جارية زينب » ولا يجازى ب « أيّ » التّعجّبيّة .
أيّ الشّرطيّة :
اسم مبهم فيه معنى المجازاة ويجزم فعلين ، ويضاف إلى المعرفة والنّكرة نحو :
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ
« 4 » . و « أيّ إنسان جاءك فاخدمه » .
وقد تقطع عن الإضافة لفظا مع نيّة المضاف إليه ، وإذ ذاك تنوّن نحو :
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 5 » .
ويجوز أن تقترن ب « ما » كما في الآية وتعرب بالحركات الثّلاث على حسب العوامل المؤثّرة فيها .
وقد يدخل عليها حرف الجرّ فلا يغيّرها عن المجازاة نحو « على أيّ دابّة أحمل أركب » وقد تكون « أيّ » الشّرطيّة بمنزلة « الذي » إذا قصدت بها ذلك فيرفع ما بعدها ، تقول : « أيّها تشاء أعطيك » .
أيّ الكماليّة :
وهي الدّالة على معنى الكمال ، فتقع صفة للنّكرة نحو « عمر رجل أيّ رجل » أي كامل في صفات الرّجال . وحالا للمعرفة ك « مررت بعبد اللّه أيّ رجل » ، ولا تضاف إلّا إلى النّكرة لزوما .
أيّ الموصولة :
تأتي بمعنى « الّذي » وهي و « الذي » عامّتان تقعان على كلّ شيء ، ولا بدّ لها كغيرها من أسماء الموصول من صلة وعائد وقد يقدّر العائد وهي معربة تعتريها الحركات الثّلاث ، إلّا في صورة
هامش
( 1 ) الآية « 12 » من سورة الكهف » « 18 » .
( 2 ) الآية « 227 » من سورة الشعراء « 26 » .
( 3 ) من غير تاء التأنيث ، وفي اللسان : إذا أفردوا « أيا » - أي لم يضيفوها ثنوها وجمعوها وأنثوها فقالوا : « أية » وأيّتان وأيّات ، وإذا أضافوها إلى ظاهر أفردوها وذكروها فقالوا « أي الرجلين » و « أي المرأتين » و « أي الرجال » و « أي النساء » وإذا أضافوا إلى المكني - أي الضمير - المؤنث ذكروا وأنثوا فقالوا : « أيهما وأيتهما » .
( 4 ) الآية « 28 » من سورة القصص « 28 » .
( 5 ) الآية « 110 » من سورة الإسراء « 17 » .