وإن شئت قلت « إي اللّه لأفعلنّ » أي واللّه ، ونصبت بنزع الخافض وهو واو القسم ، ولا يستعمل فعل القسم بعد « إي » فلا يقال : « إي أقسمت بربّي » ولا يكون المقسم به بعدها إلّا « الرّب ، واللّه ولعمري » وفي ياء « إي » من « إي اللّه » ثلاثة أوجه : حذفها للسّاكنين وفتحها تبيينا لحرف الإيجاب ، وإبقاؤها ساكنة مع الجمع بين ساكنين .
أي حرف تفسير المفردات :
، تقول :
« عندي عسجد أي ذهب » وما بعدها عطف بيان على ما قبلها ، أو بدل ، لا عطف نسق ، وتقع تفسيرا للجمل أيضا كقوله :
وترمينني بالطّرف أي أنت مذنب * وتقلينني لكنّ إيّاك لا أقلي « 1 »
وإذا وقعت بعد كلمة « تقول » وقبل فعل مسند للضّمير حكي الضّمير نحو « تقول استكتمته الحديث أي سألته كتمانه » بضم التاء من سألته ولو جئت ب « إذا » التّفسيريّة فتحت التاء فقلت : « إذا سألته » .
أي حرف نداء :
للقريب وقيل للبعيد « 2 » . قال كثيرّ :
ألم تسمعي أي عبد في رونق الضّحا * بكاء حمامات لهنّ هدير
أيّ :
أداة تأتي على ستّة أوجه :
1 - الاستفهام ، 2 - التّعجب .
3 - الشّرط .
4 - الكمال .
5 - الموصول .
6 - النّداء ، وهاكها مرتّبة على هذا النّسق .
أيّ الاستفهاميّة :
يستفهم بها عن العاقل وغيره وتقع على شيء هي بعضه ، لا تكون إلّا على ذلك في الاستفهام ، نحو « أيّ إخوتك زيد » فزيد أحدهم .
ويطلب بها تعيين الشّيء ، وتضاف إلى النكرة والمعرفة نحو :
أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها
« 3 » .
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ
« 4 » . ولا بدّ في كلّ ما وقعت عليه « أيّ » الاستفهاميّة من أن يكون تفسيره بهمزة الاستفهام و « أم » فتفسير « أيّ أخويك زيد » أهذا أم هذا أم غيرهما . وقد تقطع عن الإضافة مع نيّة المضاف إليه ، وحينئذ تنّون نحو « أيّا من
هامش
( 1 ) لكن : أصلها هنا : لكن أنا على حد قوله تعالى :لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّيأي لكن أنا .
( 2 ) هذا ما يقوله أكثر النحاة ، وفي اللسان : وأي :
حرف ينادى به القريب دون البعيد .
( 3 ) الآية « 38 » من سورة النمل « 27 » .
( 4 ) الآية « 6 » من سورة الجاثية « 45 » .