أراني ولا كفران للّه إنما * أواخي من الأقوام كلّ بخيل
أها :
حكاية صوت الضّحك ، عن ابن الأعرابي وأنشد :
أها أها عند زاد القوم ضحكتهم * وأنتم كشف عند الوغى خور
أهلا وسهلا :
كلمتا ترحيب والأصل فيهما : أصبت أهلا لا غرباء ووطئت سهلا ، وهما في محلّ نصب مفعول لفعل محذوف .
أو :
1 - حرف عطف ، وهي لأحد الأمرين عند شكّ المتكلّم أو قصده أحدهما ، فالأوّل وهو الشّكّ نحو « جاءني رجل أو امرأة » .
والثاني وهو قصد أحد الأمرين ويكون بعد الطّلب نحو « تزوّج هندا أو أختها » أي لا تجمع بينهما ولكن اختر أيّهما شئت ، وكذلك أعطني دينارا أو اكسني ثوبا .
ويكون لها أيضا موضع آخر وهو الإباحة ، وذلك قولك : « جالس الحسن أو ابن سيرين » أي قد أذنت لك في مجالسة هذا النوع من الناس ، فإن نهيت عن هذا قلت : لا تجالس زيدا أو عمرا ، أي لا تجالس هذا الضّرب من الناس ، وعلى هذا قول اللّه عز وجل :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
« 1 » .
وتأتي « أو » للشّكّ أو الإبهام على المخاطب ، نحو :
إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 2 » ، أو للتّفضيل نحو :
وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى
« 3 » أو « للتّقسيم » نحو « الكلمة :
اسم أو فعل أو حرف » ، وتكون بمعنى « الواو » عند أمن اللّبس كقول حميد بن ثور الهلالي الصّحابي :
قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم * ما بين ملجم مهره أو سافع « 4 »
2 - وقد تكون « أو » للإضراب ك « بل وذلك بشرطين : تقدّم نفي أو نهي وإعادة العامل نحو « ما غاب علي أو غاب محمّد » ونحو « لا يقم زيد أو لا يقم عمرو » وقال قوم « 5 » : تأتي للإضراب مطلقا احتجاجا بقول جرير :
ماذا ترى في عيال قد برمت بهم * لم أحص عدّتهم إلّا بعدّاد
كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية
هامش
( 1 ) الآية « 24 » من سورة الدهر « 76 » .
( 2 ) الآية « 24 » من سورة سبأ « 34 » .
( 3 ) الآية « 135 » من سورة البقرة « 2 » .
( 4 ) الصريخ : المستغيث ، السافع : الآخذ بناصية فرسه ، « أو » هنا بمعنى الواو ، لأن « بين » لا يعطف فيها إلّا بالواو .
( 5 ) هم الكوفيون وأبو علي الفارسي .