على البدليّة نحو :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
« 1 » . ف « أنّها لكم » بدل اشتمال من إحدى . والتقدير :
إحدى الطّائفتين كونها لكم .
( 9 ) بعد حقّا ، وذلك قولك : « أحقّا أنّك ذاهب » و « الحقّ أنّك ذاهب » وكذلك في الخبر إذا قلت : « حقّا أنّك ذاهب » و « الحقّ أنّك ذاهب » وكذلك : « أأكبر ظنّك أنّك ذاهب » . ونظير أحقّا أنك ذاهب قول العبدي :
أحقّا أنّ جيرتنا استقلّوا * فنيّتنا ونيّتهم فريق
وقال عمر بن أبي ربيعة :
أألحقّ أن دار الرّباب تباعدت * أو انبتّ أنّ قلبك طائر
( 10 ) بعد لا جرم نحو قوله تعالى :
لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ
« 2 » ومعناها : لقد حقّ أنّ لهم النار ، وهناك كثير من التّعابير بمعنى حقّا تفتح أنّ بعدها ، فتقول مثلا :
« أمّا جهد رأيي فأنّك ذاهب » ونحو « شدّ ما أنّك ذاهب » هذا بمنزلة : حقّا أنّك ذاهب ، وتقول : « أمّا أنّك ذاهب » بمنزلة حقّا أنّك ذاهب ، ومثل ذلك قوله تعالى :
إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
« 3 » . وتقبل همزة « إنّ » الفتح والكسر في مواضع ( انظر إنّ وأخواتها ) .
وقد تخفف « أنّ » فتكون مخفّفة من الثقيلة ( انظر إن المخففة من الثقيلة ) .
أنّ حذف حرف الجر قبلها قياسا ( انظر اللازم 4 ) .
أنّ باعتبارها مصدرية ( 1 و 2 ) ( انظر الموصول الحرفي ) .
أنا ضمير منفصل للمتكلّم وحده خاصّ بالرفع ( انظر الضمير ) .
إنّه - من أحرف الجواب ، فهو بمنزلة : أجل ، وإذا وصلت قلت : « إنّ يا هذا » قال عبد اللّه بن قيس الرّقيّات :
بكر العواذل في الصّبو * ح يلمنني وألومهنّه
ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنّه « 4 »
( انظر أحرف الجواب )
أنّى الاستفهاميّة :
تأتي بمعنى « من أين » نحو :
أَنَّى لَكِ هذا
« 5 » أي من أين لك هذا وتأتي بمعنى « كيف » نحو :
أَنَّى شِئْتُمْ
« 6 » .
والمعنى : كيف شئتم ومتى شئتم وحيث شئتم فتكون « أنّى » على أربعة معان .
هامش
( 1 ) الآية « 7 » من سورة الأنفال « 8 » .
( 2 ) الآية « 62 » من سورة النحل « 16 » .
( 3 ) الآية « 23 » من سورة الذاريات « 51 » .
( 4 ) أو معناه : إنه الشيب . على حذف الخبر المفهوم من السياق .
( 5 ) الآية « 37 » من سورة آل عمران « 3 » .
( 6 ) الآية « 223 » من سورة البقرة « 2 » .