زيادة تؤكده ، ويلحق به لاحقة تؤيده . كقول عمير بن الأهتم التغلبي « 1 » :
ونكرم جارنا ما دام فينا * ونتبعه الكرامة حيث مالا
فإكرامهم الجار ما دام فيهم مكرمة ، واتباعهم إياه الكرامة حيث مال من المبالغة . وقول الحكم الخضري « 2 » :
وأقبح من قرد وأبخل بالقرى * من الكلب أمسى وهو غرثان أعجف
فالكلب بخيل على ما ظفر به ، وهو أشد بخلا إذا كان جائعا أعجف . ومن هاهنا أخذ حماد عجرد قوله في بشار « 3 » :
ويا أقبح من قرد * إذا ما عمى القرد
وقول رواس بن تميم « 4 » :
وإنّا لنعطى النّصف منّا وإننا * لنأخذه من كل أبلخ « 5 » ظالم
المبالغة في قوله : « أبلخ » .
وقول أوس بن غلفاء الهجيمي « 6 » :
وهم تركوك أسلح من حبارى * رأت صقرا ، وأشرد من نعام
فقوله : « رأت صقرا » من المبالغة .
وكتبت في فصل إلى بعض أهل الأدب : قربك أحبّ إلىّ من الحياة في ظل اليسر والسعة ، ومن طول البقاء في كنف الخفض والدّعة ، ومن إقبال الحبيب مع إدبار الرقيب ، ومن شمول الخصب بعد عموم الجدب ، وأقرّ لعيني من الظّفر بالبغية بعد إشرافى على الخيبة ، وأسرّ لنفسي من الأمن بعد الخوف ، والإنصاف بعد الحيف .
وأسأل اللّه أن يطيل بقاءك ، ويديم نعماءك ، ويرزقني عدلك ووفاءك ، ويكفيني نبوّك وجفاءك .
هامش
( 1 ) نقد الشعر : 84 .
( 2 ) نقد الشعر : 84 .
( 3 ) مهذب الأغانى : 8 - 259 .
( 4 ) نقد الشعر : 84 .
( 5 ) الأبلخ : الجرىء على ما أتى من الفجور .
( 6 ) نقد الشعر : 85 .