ما بالها قد حسنت ورقيبها * أبدا قبيح ، قبّح الرقباء
ما ذاك إلا أنها شمس الضحى * أبدا يكون رقيبها الحرباء
وقال ابن الرومي أيضا في مصلوب :
كم بأرض الشآم غادرت منهم * غائرا موفيا على أهل نجد
يلعب الدّستبند فردا وإن * كان له شاغل عن الدّستبند « 1 »
وقال ابن المعتز « 2 » :
وقد علا فوق الهلال كرته * كهامة الأسود شابت لحيته
وقال « 3 » :
ورأسه كمثل فرق قد مطر * وصدغه كالصّولجان المنكسر « 4 »
ومن بديع التشبيه قول الآخر :
بيضاء تسحب من قيام فرعها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم « 5 »
فكأنها فيه نهار ساطع * وكأنه ليل عليها مظلم
ومن بديعه قول مسلم :
أجدّك ما تدرين أن ربّ ليلة * كأنّ دجاها من قرونك تنشر
وقول الفرزدق « 6 » :
والشيب ينهض في الشّباب كأنه * ليل يصيح بجانبيه نهار
وقلت :
شمس هوت وهلال الشهر يتبعها * كأنها سافر قدّام منتقب
هامش
( 1 ) الدستبند : لعبة للمجوس يدورون وقد أمسك بعضهم يد بعض كالرقص ، المعرب ص 237
( 2 ) ديوانه : 2 - 110 .
( 3 ) ديوانه : 2 - 103 .
( 4 ) الفرق - بالسكون : الطائر . والصولجان : المحجن .
( 5 ) الجثل : الكثير الملتف .
من فرعها أي شعرها : والأسحم : الأسود .
( 6 ) ديوانه : 67 .