وشبّهت الهلال تشبيها يتضمّن صفته من لدن هو هلال إلى أن يكمل ، فقلت :
وكئوس إذا دجا الليل دارت * تحت سقف مرصّع باللّجين
وكأنّ الهلال مرآة تبر * ينجلى كلّ ليلة إصبعين
ومن بديع التشبيه قول سلمة بن عباس :
كأنّ بنى ذالان إذ جاء جمعهم * فراريج يلقى بينهنّ سويق
هذا لدقّة أصواتهم وعجلة كلامهم ، وقوله :
حديث بنى قرط إذا ما لقيتهم * كنزو الدّبا في العرفج المتقارب
وقال بعض المحدثين وهو ابن نباتة في فرس أبلق أغرّ :
وكأنما لطم الصّباح جبينه * فاقتصّ منه فخاض في أحشائه
وقال آخر :
ليل يجرّ من الصّباح ذلاذلا « 1 »
ومن مليح التشبيه وبديعه قول ابن المعتز « 2 » :
والصبح يتلو المشترى فكأنه * عريان يمشى في الدّجى بسراج
وقوله في صفة فرس « 3 » :
ومحجّل غير اليمين كأنّه * متبختر يمشى بكمّ مسبل
وقال أعرابي :
بغزو كولغ الذئب غاد ورائح * وسير كصدر السّيف لا يتعرّج
وقول ابن الرقاع « 4 » :
تزجى أغنّ كأنّ إبرة روقه * قلم أصاب من الدواة مدادها
هامش
( 1 ) الذلاذل : أسافل القميص الطويل .
( 2 ) ديوانه : 2 - 74 .
( 3 ) ديوانه : 126 .
( 4 ) الشعر والشعر : 601 .