وفي جوفه « 1 » من دارم ذو حفيظة * لو انّ المنايا أنسأته « 2 » لياليا
لا يقع بيت الفرزدق مع أبيات أبى تمام موقعا .
وقد أجاد أيضا في قوله « 3 » :
وقد علم القرن المساميك أنّه * سيغرق في البحر الذي أنت حائض « 4 »
وزاد فيه على من أخذه منه وهو لقيط بن يعمر :
إنّى أخاف عليها الأزلم الجذعا « 5 »
بيت أبى تمام أكثر ماء وأبين معنى .
وأخذ قول الفرزدق « 6 » :
وما أمرتني « 7 » النّفس في رحلة لها * إلى أحد « 8 » إلّا إليك ضميرها
فشرحه فقال « 9 » :
وما طوّقت « 10 » في الآفاق إلّا * ومن جدواك راحلتي وزادي
مقيم الظّنّ عندك والأماني * وإن قلقت ركابى في البلاد
وإلى بيت الفرزدق يشير القائل :
مدحتك جهدي بالّذى أنت أهله * فقصّر عمّا فيك من صالح جهدي
فما كلّ ما فيه من الخير قلته * ولا كلّ ما فيه يقول الّذى بعدى
وكنت إذا هيّأت مدحا لماجد * أتاني الّذى فيه بأدنى الّذى عندي
هامش
( 1 ) في الموازنة : بطنه .
( 2 ) في الموازنة : أمهلته .
( 3 ) ديوانه : 185 .
( 4 ) القرن : النظير ، ورواية الديوان القرن المناوئ .
( 5 ) الأزلم الجذع : الدهر ، وقيل : الدهر الشديد ، وقيل : كل يوم وليلة .
( 6 ) الوساطة : 244
( 7 ) في الوساطة : وما وامرتني .
( 8 ) في الوساطة : في رحلة إلى جدا أحد .
( 9 ) ديوانه : 79 ، الوساطة : 245 ، التبيان : 1 - 365 .
( 10 ) في الديوان : وما سافرت . جدواك : عطاؤك .