معقل إلى عقال ، وبدّلوه آجالا من آمال . وقوله : « آجالا من آمال » مأخوذ من قول مسلم « 1 » :
موف على مهج في يوم ذي رهج * كأنّه أجل يسعى إلى أمل
ينال بالرّفق ما يعيا الرّجل به * كالموت مستعجلا يأتي على مهل
وقد أخذ أيضا قول أبى دهبل « 2 » :
ما زلت في العفو للذّنوب وإط * لاق لعان بجرمه غلق « 3 »
حتّى تمنّى البراة أنّهم * عندك أسرى « 4 » في القدّ والحلق
فجاء به في بيت واحد وهو قوله « 5 » :
وتكفّل الأيتام عن آبائهم * حتّى وددنا أنّنا أيتام
وسبق أيضا من تقدّمه في قوله حتى صار لا يلحقه فيه أحد بعده « 6 » :
وركب كأطراف الأسنّة عرّسوا « 7 » * على مثلها واللّيل تسطو غياهبه « 8 »
لأمر عليهم أن تتمّ صدوره * وليس عليهم أن تتمّ عواقبه
سبقا بيّنا بهذه المعاني ؛ وإنما أخذ البيت الأول من قول البعيث « 9 » :
أطافت بركب كالأسنّة هجّد * بخاشعة الأصواء غير صحونها « 10 »
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء : 880 ، الموازنة : 33 .
( 2 ) شرح الحماسة : 4 - 166 .
( 3 ) العاني : الأسير . الغلق : الأسير الذي لم يفد .
( 4 ) في الحماسة : عندك أمسى .
( 5 ) ديوانه : 280 .
( 6 ) ديوانه : 44 ، الحماسة : 1 - 5 ، الموازنة : 25 .
( 7 ) عرسوا : نزلوا ليلا .
( 8 ) غياهبه : ظلماته .
( 9 ) الذي في الموازنة صفحة 25 : إنه أخذ صدر البيت الأول من قول كثير :وركب كأطراف الأسنة عرسوا * قلائص في أصلابهن نحولثم قال : ويشبه قول البعيث ، وأنشد البيت وصدره :أطاف بشعث كالأسنة هجد( 10 ) كل ساكن : خاشع . والأصواء : الأعلام . الصحن : ساحة وسط الفلاة .