راح إذا ما الشّيخ والى بها * خمسا تردّى برداء الغلام
أحسن رصفا من قول حسان رضى اللّه عنه « 1 » :
إنّ شرخ الشّباب والشّعر الأس * ود ما لم يعاص كان جنونا
وقول أبى تمام « 2 » :
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحبّ إلّا للحبيب الأوّل
أبين وأدخل في الأمثال من قول كثيّر :
إذا ما أرادت خلّة أن تزيلنا * أبينا وقلنا الحاجبيّة أوّل « 3 »
وقد زاد أبو تمام أيضا في قوله « 4 » :
وأنجدتم من بعد اتهام داركم * فيا دمع أنجدنى على ساكنى نجد « 5 »
على الأعرابي في قوله :
ومستنجد للحزن دمعا كأنّه * على الخدّ ممّا ليس يرقأ حائر
بقوله : « أنجدنى على ساكنى نجد » ؛ وقد زاد أيضا في قوله « 6 » :
وإن يبن حيطانا عليه فإنّما * أولئك عقّالاته لا معاقله « 7 »
على زهير في قوله : « والسيوف معاقله » « 8 » لما جاء به من التّجنيس في قوله :
« عقّالاته ، ومعاقله » . على أنّ قول زهير في معناه لا يلحقه لاحق ، وإنما زاد عليه أبو تمام في اللفظ .
وأخذ قول أبى تمام إبراهيم بن العباس ، فقال : وأصبح ما كان يحرزهم يبرزهم ؛ وما كان يعقلهم يقتلهم . ونقله إلى موضع آخر ، فقال : واستنزلوه من
هامش
( 1 ) ديوانه : 413 .
( 2 ) ديوانه : 457 .
( 3 ) ديوانه : 127 .
( 4 ) الشعر والشعراء : 488 .
( 5 ) أنجدتم : ارتفعتم . اتهام : إخفاض .
( 6 ) ديوانه : 231 .
( 7 ) العقالات : القيود . والمعاقل : الملاجئ
( 8 ) من بيته :أبى الضيم والنعمان يحرق نابه * عليه فأفضى والسيوف معاقلهديوانه : 143 .