والبيت الثاني من بعض الأعراب « 1 » :
غلام وغى تقحّمها فأبلى * فخان بلاءه الزّمن الخئون « 2 »
وكان على الفتى الإقدام فيها * وليس عليه ما جنت المنون
وبين القولين بون بعيد .
وزاد أيضا في قوله « 3 » :
إذا شبّ نارا أقعدت كلّ قائم * وقام لها من خوفه كلّ قاعد
على الآخر في قوله :
أتاني وأهلي بالمدينة وقعة * لآل تميم أقعدت كلّ قائم
فقول أبى تمام : « وقام لها من خوفه كلّ قاعد » زيادة حسنة .
وكذلك قوله في ابني عبد اللّه بن طاهر « 4 » :
نجمان شاء اللّه ألّا يطلعا * إلّا ارتداد الطّرف حتّى يأفلا « 5 »
إنّ الفجيعة بالرّياض نواضرا * لأجلّ منها بالرّياض ذوا بلا
لهفى على تلك المخايل « 6 » فيهما * لو أمهلت حتّى تكون شمائلا
لو ينسآن لكان هذا غاربا * للمكرمات وكان هذا كاهلا « 7 »
إنّ الهلال إذا رأيت نموّه * أيقنت أن سيكون بدرا كاملا
أحسن وأجود مما أحذ منه هذه المعاني وهو قول الفرزدق « 8 » :
وجفن سلاح قد رزيت فلم أنح * عليه ولم أتعب « 9 » عليه البواكيا
هامش
( 1 ) الموازنة 25 .
( 2 ) في الموازنة : الدهر .
( 3 ) ديوانه : 366 ، من قصيدة يرثى بها خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني .
( 4 ) ديوانه : 380 .
( 5 ) يأفلا : يغيبا .
( 6 ) في الديوان : الشواهد ، وهما بمعنى واحد .
( 7 ) ينسئان : يؤخران . الغارب :
ما بين العنق والسنام . الكاهل : مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق .
( 8 ) الموازنة : 37 .
( 9 ) في الموازنة : أبعث .